أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:"ما حكم الوضوء بماء الحنفيَّة الذي له أحيانًا طعم غريب وله لون مائل إلى البياض؟".
لترد دار الإفتاء موضحة؛ أن الوضوء بماء الحنفية في الصورة المسؤول عنها جائزٌ شرعًا، ولا يضُرُّ الماءَ ما يَعرِضُ له من تغيُّرٍ يسيرٍ في الطعمِ أو اللونِ بسبب مخالطة شيءٍ طاهرٍ، ما دام هذا التَّغيُّر لا يسلبُ الماءَ اسمَه، ولا رِقَّته، ولا جريانه، ولم تثبت مخالطتهُ لنجاسةٍ تؤثر في أحد أوصافهِ الثلاثة اللون والطعم والرائحة.
أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم الوضوء بالمياه التي يتغير لونها بعد انقطاعها وعودتها، مؤكدًا أن الأصل في هذه المياه الطهارة وجواز استخدامها.
حكم الوضوء بالمياه التي يتغير لونها بعد انقطاعها وعودتها
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن التغير الذي قد يطرأ على المياه بسبب انقطاعها، مثل تغير اللون أو وجود آثار للكلور أو بعض الشوائب الناتجة عن المواسير، لا يؤثر على صلاحيتها للوضوء، طالما أنها ما زالت تُعرف بأنها ماء.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الفقهاء قرروا أن الماء الطهور هو “الماء المطلق” الذي يبقى على أصل خلقته، طاهرًا في نفسه مطهرًا لغيره، وأن التغير الناتج عن طول المكث أو مرور الماء في المواسير أو بسبب بعض الإضافات البسيطة لا يخرجه عن كونه ماءً صالحًا للطهارة.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الضابط في ذلك هو أن ينظر الإنسان إلى الماء فيجده ماءً في حقيقته، لم يتحول إلى شيء آخر، ولم تختلط به مادة تُخرجه عن وصفه، مشيرًا إلى أن التغير البسيط في اللون لا يضر.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه في حال تغير الماء تغيرًا كبيرًا يخرجه عن طبيعته، بحيث لا يُطلق عليه اسم الماء، ففي هذه الحالة لا يُستخدم في الوضوء، أما غير ذلك فالأصل فيه الجواز وصحة الطهارة.

