قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ننشر تفاصيل رحلة الموت وسط جبال كاترين..الضحايا كانوا تائهين فى مسافة 500 متر وماتوا متجمدين فى درجة حرارة 10 تحت الصفر

0|كتبت - ناهد الكاشف :

أشهر دليل فى جبال سانت كاترين:
دليل جبل خطط للرحلة دون خبرة أو تصريحات بالاتفاق مع 11 شابا وفتاة على " الفيسبوك "
الضحايا فقدوا فى منطقة جبل"باب الدنيا" على ارتفاع 2225 عن مستوى سطح البحر
عثرنا على 3 جثث متجمدة و4 آخرين على قيد الحياة فى حالة سيئة للغاية
الناجين كانوا فى حالة صدمة بعد قضائهم 3 أيام تائهين بالصحراء
الناجين كانوا يلفون فى مسافة 500 متر لصعوبة المنطقة الجبلية
الدليل اعترف للضحايا أنه لا يعرف طريق العودة وظلوا 3 أيام فى درجة حرارة 10 تحت الصفر
قلة خبرة الدليل أدى للكارثة وكان يمكن النجاة بهم عن طريق الكهوف والمغارات الجبلية
أصحاب الجمال لم يبلغوا عن الرحلة إلا بعد 3 أيام من غياب الضحايا خشية محاسبتهم

بعد رحلة بحث استمرت 3 أيام عن المفقودين وسط جبال سانت كاترين عثر اليوم على جثة محمد رمضان المفقود الآخير ليكتمل عدد ضحايا الجهل والطمع وقلة الخبرة إلى 4 متوفين وقد قامت طائرة عسكرية بنقل جثامين الضحايا من علي أعلي قمة الجبل الذي لقوا حتفهم عليه.
عن تفاصيل رحلة البحث عن المفقودين بمنطقة جبل الباب في سانت كاترين أكد "فرج فوكس" أشهر دليل فى منطقة سانت كاترين والذى كان يقود رحلة البحث عن الضحايا منذ أول أمس بمساعدة عناصر من الجيش والشرطة أنه تم العثور على 4 ضحايا شباب ماتوا متجمدين وسط الجبال.
وأكد " فوكس " أن رحلة الموت هذه قد خطط لها شخص يدعى سليم محمد سليم 25 عاما دليل جبل من قبيلة الجبلية وقد قام بها دون خبرة ودون الحصول على تصريحات أمنية من الجهات المختصة حيث اتفق مع 11 شابا وفتاة تجمعوا عن طريق صفحة ودعوة على مواقع التواصل الأجتماعى "فيسبوك" .
يستكمل " فوكس " بدأت الرحلة مساء الخميس الماضى حيث قضى الشباب يوم الجمعة بأكملة فى رحلة الصعود إلى الجبل متجهين إلى مكان يسمى جبل باب الدنيا وسميت هذه المنطقة بها الاسم لأن مدخل هذا الجبل عبارة عن باب يدخل منه على منطقة جميلة ورائعة ارتفاعها 2225 عن مستوى سطح البحر تطل على خليج السويس والبحر الأحمر ومدينة الطور وشرم الشيخ ومنها ترى لحظات شروق الشمس وغروبها ويبعد الجبل عن مدينة سانت كاترين حوالى 6 ساعات على الأقدام.
كما أنه يصعب السير فيه بالجمال ويوجد به العديد من المغارات والكهوف التى كانت من الممكن أن تكون طوق نجاة لهم لكن نتيجة عدم الخبرة لدى الدليل بطبيعة هذه المنطقة وسوء الأحوال الجوية كان سببا فى وقوع هذه الحادثة.
ويضيف أشهر دليل فى جبال سانت كاترين قائلا علمنا باختفاء هذه المجموعة يوم الأحد مساء بعد أن قام سليمان موسى أحد المنظمين للرحلة والذى بقى فى الوادى مع مجموعة من 3 أشخاص حيث رفضوا الصعود مع الباقين إلى أعلى الجبل مفضلين البقاء فى الوادى لانتظارهم، وبعد مرور 3 أيام على غيابهم قام سليمان بالإبلاغ عن اختفاء الباقين، فقمت أنا و60 بدوى وبمساعدة كتيبة من الجيش بقيادة المقدم محمد تريس بتكوين مجموعات للصعود للجبل والبحث عن المفقودين فى أقرب وقت.
ونتيجة لمعرفتنا لطبيعة الجبل وسوء الطقس توقعنا أن يحدث هذا لهم، وصلنا لهم حوالى الساعة 12 ظهرا يوم الاثنين ووجدنا 3 من بين المجموعة متوفين ومتجمدين والـ 4 الآخرين فى حالة سيئة للغاية وآخر مفقود.
قمنا بمحاولة إسعاف الـ 4 الذين مازالوا على قيد الحياة وعملنا لهم التدفئة اللازمة ثم أنزلناهم في وادي "فرش الرمانة " ، أما المتوفين قمنا بلفهم فى بطاطين وتركنا جثثهم مع بعض البدو لحراستهم لصعوبة نقلهم ليلا بالطائرة، حيث قمنا بنقلهم اليوم.
ويضيف " فرج فوكس " كان الناجين فى حالة إعياء شديد وصدمة فقد مر عليهم 3 أيام من السبت وحتى يوم الاثنين وهم تائهين فى منطقة واحدة، فقد كانوا يلفون حول أنفسهم فى مسافة لا تتعدى 500 متر لكن نتيجة لأنها منطقة جبلية كان من الصعب معرفة الطريق الذى جاءوا منه، وقد حكى لنا أحد الناجين عن بداية اكتشافهم أنهم فقدوا الطريق وأن الدليل الذى كان يرافقهم هو الآخر لا يعرف كيف وصل بهم إلى هذا المكان ولا يعرف طريق العودة، وظلوا 3 أيام تحت عواصف البرد والمطر والثلوج حيث وصل انخفاض درجة الحرارة لأكثر من 10 درجات تحت الصفر ما أدى إلى وفاة وتجمد بعضهم ونتيجة لاستمرارهم فى السير والبحث عن طريق للإنقاذ تعبوا وانهكوا من السير والبرد وبقى كل شخص فى مكانه تاركا الأخرين.
ويؤكد فرج فوكس على أن قلة خبرة الدليل وسوء تصرفه أدى إلى وقوع هذه المأساة فكان من الممكن أن ينجى بهم عن طريق الجلوس فى بعض المغارات أو الكهوف الموجود فى هذه المنطقة وأستخدم بعض الأخشاب للتدفئة حتى تنتهي العاصفة الثلجية.
كما أن الدليل ليس وحده المسئول عن هذه الحادثة فهناك آخرين كان يعلمون بهذه الرحلة وهم أصحاب الجمال والذى بقى فى الوادى ولم يصعد إلى الجبل، وكان من الممكن أن يقوموا بالإبلاغ عن غيابهم فور تأخرهم عن النزول بيوم واحد لكن نتيجة لأنهم لم يسلكوا الطريق السليم للخروج بهذه الرحلة تخوفوا من أن يفتضح أمرهم ويحاسبوا من قبل الجهات المختصة وهى شرطة السياحة لأن هذه الرحلات لها قواعد وتصاريح وبرنامج وخط سير معلوم لكافة الجهات المعنية.
ويستكمل فرج لم يستغرق البحث كثيرا عن المفقود الأخير محمد رمضان فقد عثرنا علية علي بعد مسافة 200 متر من الموقع الذي وجدنا فيه باقي زملائه وقد جاءت طائرة عسكرية وحملت جثامين المتوفين من علي الجبل وتم نقلهم لذويهم.