قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سنيور "مرتضى"!

0|حسن خلف الله   -  

معنى كلمة "سنيور" فى قاموس المعانى له أكثر من تفسير، فلو كانت كلمة عامة فهى تشير إلى الأرشد أو الأقدم أو الأكبر سنا، أما إذا كان تفسيرها قانونيا فتعنى رئيس الموظفين، أما كتابتها فى المصطلحات المالية فيكون للإشارة إلى الشخص الأعلى أو الأكبر (العميد)، وإعلاميا تعنى الأكبر مقاما، وسياسيا فهو الكبير، وهى جميعا مصطلحات يمكن تركيبها مع المستشار مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك، وفقا لأنه هو صاحب القرار فى النادى والمسيطر والمتحكم فى كل شيء.

ولكن هل يفعل "سنيور مرتضى" كل شيء بشكل صحيح؟!
يرى الرجل أن ما يفعله هو الصواب من وجهة نظره، وأن سياسة الصوت العالى والعين الحمرا تؤتى ثمارها فى الوسط الرياضى، معتمدا على خلفيته القانونية التى تجعل كثيرون يهربون من الصدام معه، فبعض من المسئولين لديه أخطاءه ويخاف من "البطحة" التى على رأسه، وبعض آخر لديه مصلحة، أما البعض الثالث يرغب فى راحة البال، وهو ما يشجع المستشار مرتضى منصور على نفس الطريقة فى التعامل، ولما لا ما دامت تفيده!

هذا ليس تحريضا لأحد كى يفعل شيئا، وإنما تحليلا للحكاية، لأنه لن يفعل أحدا شيئا، حتى تلك الانتفاضة التى تظهر أحيانا من بعض المحسوبين على النادى بأنهم "رموزه"، تنطفئ عادة بالاعتذار للمستشار، والحكايات كثيرة ولا تحتاج لتذكرة أو إعادة، أما الجانب الذى أريده بعد تلك المقدمة الفضفاضة، ذلك المتعلق بالجمهور العادى، الذى يحب نادى الزمالك ويشجعه، ويفرح بانتصاراته، ويحزن كثيرا عند ارتباكه، هم هؤلاء الناس الذين نكتب أيضا من أجلهم، ونجتهد كى نترك علامة معهم، بشكل عام، سواء المنتمين للزمالك أو الأهلى أو الأندية الأخرى.

ولأننى الآن أتحدث عن نادى الزمالك، لهذا فمن الطبيعي أن يكون الكلام مرتكزا على جماهيره، لاسيما أن حالة عدم الاستقرار الحالية لفريق الكرة تثير حزنا أو جدلا لديهم، فى ظل التغييرات الكثيرة للأجهزة الفنية بانعكاساتها السلبية على مستوى الفريق وترتيبه فى جدول الدورى، وكما يقول الإنجليز: الجدول لا يكذب!

ويستقبل الزمالك (الآن) المدير الفنى السابع هذا الموسم، وهو البرتغالى "إيناسيو" أو إجناسيو كما تكتب، والحقيقة أن الاستقرار الفنى التدريبى أمر مهم للغاية، بالنسبة لأى فريق، وهذا ما نأمل أن يدركه "سنيور مرتضى"، بعد كل هذه التجارب الكثيرة، ذلك لأن رؤية كل مدرب تختلف بالنسبة للتشكيل والطريقة وتقويم اللاعبين المناسبين لها، وأن المدرب جزء من نجاحات كرة القدم، وجزء من الترويج للفريق، وليس جزءا يحركه رئيس النادى، لأن ذلك يقلل من قيمته أمام اللاعبين، ولا يساعده على إدارة النجوم، خاصة أن إدارة غرفة الملابس فى الأهلى والزمالك أكثر تعقيدا من أى ناد آخر.

المستشار مرتضى منصور يريد أن يترك بصمة كرئيس لنادى الزمالك، وهذا واضح فى الجانب المتعلق بالإنشاءات والبنية التحتية داخل النادى، ولكن حماسه مع فريق الكرة يترتب عليه أثارا سلبية، وهو ما أدخل الفريق فى تلك "الشرنقة"، وهذه رسالة هادئة أتمنى أن يستوعبها رئيس نادى الزمالك كى يُخرج الفريق من تلك الشرنقة، لأننى أكتبها بلغة واضحة، والفارق عندى -كذلك- واضح جدا بين النقد البناء والنقد الهدام، فيفصل بينهما سور أو حائط، لكن الفارق بينهما عند المسئولين مثل شعرة أو خيط رفيع، وهو ما يخلط بينهما.. يا سنيور "مرتضى"!.