بصوت يغلب عليه التعب، وكأن الكلمات تخرج من فمه لوداع أحبائه، لم يعد لسانه قادرا على الحديث بشكل طبيعي كالسابق، فإن علامات المرض كانت تغلب على نبرة صوته، ، فقد كانت عظة الوداع للبابا شنوده الثالث قبل وفاته مباشرة .
تحل اليوم ذكرى وفاة البابا شنوده الثالث، الذي شهدت مصر حالة من الحزن و الألم يوم وداعه ، فقد كانت يوم مهيب، فقد كان للبابا شنوده الثالث مكانة خاصة في قلوب المصريين أقباطا ومسلمين،افتقدت مصر لقائه الأسبوعي منذ وفاته و يعيشون على ذكراه حتى الآن، 9 أعوام بدون صوت البابا شنوده في وعظته الاسبوعية .
و كأنه يودع رعيته.. كانت العظة الأخيرة للبابا شنودة الثالث مختلفة جدا، مختلفة في كل شئ، من حيث أعداد الجمهور الذي كان ينتظر مجئ البابا للعظة رغم إشاعات مرضه عدم حضوره إلا أن المئات كانوا ينتظرونه في الكاتدرائية المرقصية بالعباسية ، ليسمعوا صوته فقط .، و لكن أيضا ما كان لافت للنظر هو صوت البابا في العظة الأخيرة .
شعر البعض بعد إنتهاء العظة أنها كانت كلمات البابا الأخيرة بسبب نبرة صوته الهادئة، و كلماته التي ينطقها بصعوبة لشدة ألمه و مرضه، و لكنه كان يحاول أن يكون صامدا أمام المرض لأجل أحبائه و لكن كان المرض في أيامه الاخيرة قد وصل لأسوء مراحله .
جدير بالذكر أن أحد المصادر الكنسية كشفت عن مرض البابا شنودة الثالث بعد وفاته ، فقد كان مصابا بسرطان الرئة و الفشل الكلوي و كان يغسل الكلى 3 مرات اسبوعيا و عندما سافر للعلاج في الولايات المتحدة رفضلا الأطباء استمراره في العلاج لأنه لم يكن مفيدا على الإطلاق فلم يستجب جسده ، و عاد إلى مصر بعد اسبوعين فقط من العلاج بدلا من المدة التي كانت مقررة له و التي كانت أشهر