قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيفية صلاة المريض الذي لا يتحكم في نفسه.. دار الإفتاء تجيب

الوضوء
الوضوء

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم وضوء كبير السنّ الذي تنزل منه قطرات بول لعذر؟ فلي قريب مسن يزيد على سبعين عامًا، وتنزل منه قطرات بول بسبب البرد الشديد بدون قدرة على التحكم، في أي موقف، سواءٌ كان ذلك في الصلاة أو بعد الوضوء، فما الحكم والحالة هذه: هل يعيد الوضوء، أو يعامل معاملة مريض السلس؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الرجل المُسنّ الذي تنزل منه قطرات بولٍ لا يستطيع التحكم فيها بسبب البرد الشديد، يستنجي أولًا، ثم يضع حائلًا يمنع نزول تلك القطرات على الثوب، حتى يظل الثوب طاهرًا للصلاة فيه، ثم يتوضأ، ويجوز له أن يصلي بهذا الوضوء فرضًا واحدًا وما شاء من النوافل، ولا يضره ما ينزل منه من قطرات حتى ولو كان نزولها في أثناء الصلاة سواء كانت فرضًا أو نفلًا، على أن يتوضأ لكل فرض.

وذكرت دار الإفتاء أنه من المقرر أن رفعَ الحرج أصلٌ كليٌّ من أصول الشريعة الإسلامية، دلَّت عليه نصوصُ الكتاب والسنة، وانعقد عليه إجماعُ الأمة، واستقرَّ تقريرُه في مباحث الأصول والقواعد الفقهية، ومقتضى هذا الأصل أن الشارع لا يُكلِّف بما يخرج عن حدِّ الوسع والطاقة، وأن الأحكام الشرعية وُضِعَت ابتداءً على التيسير ورفع العنت، لا على التضييق والإعنات، تحقيقًا لمقصود الامتثال مع القدرة.

ويقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال أيضًا: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» متفق عليه.

الطهارة شرطٌ لصحة الصلاة

وأوضحت دار الإفتاء أن الطهارة شرطٌ لصحة الصلاة، وأن انتقاضها يوجب الوضوء، غير أن العذر الدائم الذي يعجز المكلَّف عن دفعه يُخفِّف هذا الاشتراط، فيُرخَّص له أن يُصلّي على حاله مراعاةً لمقصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج، مع بقاء التكليف في حدود الاستطاعة، فالأصل الواجب لا يسقط، وإنما يُقدَّر العذر بقدره، ويُراعى ما في طاقة الإنسان، ليبقى المكلَّف قائمًا بما أمكنه من امتثالٍ والتزام.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فقريبك المسن الذي تنزل منه قطرات بولٍ لا يستطيع التحكم فيها بسبب البرد الشديد، يستنجي أولًا، ثم يضع حائلًا يمنع نزول تلك القطرات على الثوب، حتى يظل الثوب طاهرًا للصلاة فيه، ثم يتوضأ، ويجوز له أن يصلي بهذا الوضوء فرضًا واحدًا وما شاء من النوافل، ولا يضره ما ينزل منه من قطرات حتى ولو كان نزولها في أثناء الصلاة سواء كانت فرضًا أو نفلًا، على أن يتوضأ لكل فرض.