قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضربة لإسرائيل.. اليابان تتحول إلى إمبراطورية أسلحة لتوسيع النشاط الدفاعي

رئيسة وزراء اليابان
رئيسة وزراء اليابان

تشهد اليابان تحولاً استراتيجياً لافتاً في سياساتها الدفاعية، مع اتجاه الحكومة إلى تخفيف كبير في قيود تصدير الأسلحة، في خطوة يُتوقع أن تفتح أمامها أسواقاً جديدة في أوروبا وآسيا، وتعيد رسم ملامح سوق السلاح العالمي.


وبحسب تقرير لوكالة “رويترز”، فإن هذا التحول يأتي في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن الالتزام الأمني للولايات المتحدة تجاه حلفائها و تحديدا إسرائيل، إضافة إلى الضغوط المتصاعدة على الصناعات الدفاعية الأمريكية نتيجة النزاعات الأخيرة في أوكرانيا وإيران، ما دفع عدداً من الدول إلى البحث عن بدائل.


الحزب الحاكم في اليابان، بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وافق على حزمة التعديلات الجديدة الخاصة بسياسات التصدير العسكري، في إطار خطة تهدف إلى إنعاش قطاع الصناعات الدفاعية الذي ظل لعقود خاضعاً لقيود صارمة منذ الحرب العالمية الثانية. ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.


ورغم النهج الياباني التقليدي القائم على السلمية، تمتلك البلاد بالفعل قاعدة صناعية دفاعية متقدمة، بميزانية سنوية تُقدّر بنحو 60 مليار دولار، وتنتج أنظمة عسكرية متطورة تشمل غواصات وطائرات مقاتلة.


ومع فتح الباب أمام التصدير، بدأت دول مثل بولندا والفلبين بإبداء اهتمام متزايد بالأسلحة اليابانية، خصوصاً في ظل خططها لتحديث قواتها المسلحة. ومن بين أبرز الصفقات المحتملة، بيع فرقاطات مستعملة للفلبين التي تواجه توترات بحرية في بحر الصين الجنوبي، إضافة إلى احتمالات تعاون في أنظمة الدفاع الصاروخي.


كما تتجه اليابان لتعزيز تعاونها الدفاعي مع بولندا في مجالات متقدمة مثل الحرب الإلكترونية وتقنيات مواجهة الطائرات المسيّرة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هذا الانفتاح قد يعيد تشكيل توازنات سوق السلاح العالمي.


وفي السياق ذاته، بدأت شركات يابانية كبرى مثل “توشيبا” و“ميتسوبيشي” توسيع نشاطها الدفاعي وزيادة الإنتاج وتوظيف المزيد من الكوادر، استعداداً للطلب المتوقع في الأسواق الدولية.


لكن هذا التوجه لا يخلو من الجدل داخل اليابان، إذ تخشى بعض الشركات من أن يؤدي التوسع في تجارة السلاح إلى الإضرار بصورة العلامات التجارية اليابانية المرتبطة بالمنتجات المدنية. كما لا تزال هناك فجوة بين توجه الحكومة ورغبة بعض القطاعات الصناعية في الانخراط الكامل في هذا السوق.


ويأتي هذا التحول امتداداً لسياسات بدأت منذ عهد رئيس الوزراء الأسبق شينزو آبي، الذي خفف القيود المفروضة على صادرات السلاح لأول مرة، واليوم، تسعى الحكومة الحالية إلى تسريع هذا المسار وترسيخ موقع اليابان كقوة مؤثرة في صناعة الدفاع العالمية.


ورغم استمرار اليابان في تقييد تصدير الأسلحة إلى مناطق النزاع المباشر، فإن خبراء يشيرون إلى أن هذا التغيير قد يعكس انتقالاً تدريجياً من سياسة الانعزال العسكري إلى دور أكثر فاعلية على الساحة الجيوسياسية، مع توقعات بأن تمتد شراكاتها المستقبلية إلى دول في أوروبا وآسيا، وربما أوكرانيا في مجالات التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.