انطلقت في سويسرا جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لبحث سبل تنفيذ التفاهمات الأخيرة واحتواء التوتر الذي ساد العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية.
ورغم أهمية اللقاءات والآمال المعقودة عليها، فإن الأجواء الافتتاحية عكست استمرار حالة البرود السياسي بين الجانبين.
وأظهرت المشاهد الأولى لوصول الوفدين الأميركي والإيراني غياب أي مصافحة أو تواصل مباشر أمام وسائل الإعلام، في مؤشر رمزي على استمرار انعدام الثقة بين الطرفين رغم العودة إلى طاولة الحوار.
وعقدت الاجتماعات في إطار منفصل، مع قيام الوسطاء بنقل الرسائل والمقترحات بين الوفدين.
وتركز المباحثات على عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة، والبرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى القضايا الأمنية المرتبطة بالمنطقة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
ويرى مراقبون أن غياب المصافحة لا يعني بالضرورة فشل المحادثات، لكنه يعكس حجم الخلافات المتراكمة بين واشنطن وطهران، والتي تتطلب وقتاً وجهوداً دبلوماسية كبيرة لتجاوزها.
وفي المقابل، يعتبر استمرار الحوار بحد ذاته خطوة إيجابية قد تساعد على خفض التصعيد ومنع عودة المواجهة العسكرية المباشرة.
ومن المتوقع أن تستمر الاجتماعات خلال الأيام المقبلة وسط متابعة دولية واسعة، خاصة في ظل ارتباط نتائجها بملفات إقليمية ودولية مؤثرة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية