أكد السفير نبيل فهمي، الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، أن الجامعة ستظل “بيت العرب الجامع”، مشيرا إلى أنها ستواصل أداء دورها كإطار فاعل لصياغة الرؤى والمواقف العربية تجاه مختلف القضايا والأولويات، مع العمل على تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية كافة لمواجهة التحديات والأزمات التي تمر بها المنطقة.
وأضاف فهمي، أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعاً لمسارات التعاون العربي واستثمار الإمكانات والفرص المتاحة، إلى جانب تطوير أداء المنظمة الإقليمية بما يواكب المتغيرات الدولية، وبما يعزز قدرتها على الإسهام في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للأمة العربية وشعوبها وأجيالها القادمة.
واعتمد مجلس جامعة الدول العربية تعيين وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير نبيل فهمي، أمينا عاما جديدا للجامعة العربية لمدة خمس سنوات، خلفا للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، على أن يتولى مهامه رسميا اعتبارا من الأول من يوليو 2026.
وجاء القرار خلال اجتماع المجلس الوزاري، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان برئاسة مملكة البحرين، حيث ناقش الوزراء عددا من الملفات السياسية والإدارية، إلى جانب بند اختيار الأمين العام الجديد، وذلك بتفويض من القادة العرب.
الأمين العام الجديد للجامعة العربية
وكان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري قد أقر بالإجماع في مارس الماضي ترشيح فهمي للمنصب، مع رفع التوصية إلى القادة العرب لاعتمادها، وذلك قبل انتهاء ولاية أبو الغيط في 30 يونيو الجاري.
ومن المنتظر أن يقود الأمين العام الجديد الجامعة العربية في مرحلة تشهد تحديات إقليمية متصاعدة، تتعلق بالأمن القومي العربي والقضية الفلسطينية وعدد من الأزمات الإقليمية، وهي ملفات أكد فهمي في تصريحات سابقة عزمه على التعامل معها عبر تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل دور الجامعة.
وفي أول تصريح له بمناسبة تعيينه أمينا عاما لجامعة الدول العربية، توجه فهمي بخالص الشكر والتقدير إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، قادة الدول العربية، على الثقة الغالية التي منحوه إياها بالإجماع لتوليه هذا المنصب.
واعتبر أن هذا الإجماع العربي يمثل ليس فقط اعتزازاً شخصياً كبيراً، بل مسؤولية تاريخية جسيمة، يتحملها بكل التزام وإخلاص في مرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخ المنطقة العربية، في ظل ما تواجهه من تحديات جسام وتحولات إقليمية ودولية خطيرة ومتسارعة.
وأكد أن هذه المرحلة تفرض تعزيز العمل العربي المشترك، والدفاع عن مصالح الأمة العربية، وترسيخ التضامن بين الدول العربية واحترام سيادتها وصون أمنها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، وحسن استثمار الإمكانات العربية المتنوعة لبناء مستقبل أفضل للشعوب العربية.
واختتم تصريحه بالدعاء بأن يوفق الله الجهود لما فيه خير الأمة العربية وعزتها واستقرارها وقوتها، وصالح شعوبها.



