قال الدكتور جاستن دارجين، الخبير الدولي في سياسات الطاقة، إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا متزايدة على إيران، مؤكدًا أن التحرك الأمريكي لا يقتصر على الأدوات الاقتصادية، وإنما يشمل مجموعة واسعة من الوسائل السياسية والعسكرية والدبلوماسية.
توظيف مختلف أدوات القوة
وأوضح دارجين، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على توظيف مختلف أدوات القوة المتاحة للضغط على طهران ودفعها إلى تغيير سلوكها، مشيرًا إلى أن النهج الذي تتبعه واشنطن حاليًا يختلف في بعض جوانبه عن سياساتها السابقة تجاه إيران.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتحرك بالتوازي عبر قنوات متعددة، من بينها التواصل مع عدد من الوسطاء، في إطار مساعيها لتكثيف الضغوط على الجانب الإيراني، لافتًا إلى أن السؤال الأبرز يتمثل في مدى قدرة طهران على تحمل هذه الضغوط والصمود أمامها على المدى الطويل.
قدرة الاقتصاد الإيراني والنظام السياسي
وأكد خبير سياسات الطاقة أن واشنطن تضع قدرة الاقتصاد الإيراني والنظام السياسي على تحمل الضغوط في صدارة حساباتها، متوقعًا أن تتجه الإدارة الأمريكية إلى فرض المزيد من العقوبات على طهران خلال الفترة المقبلة، في محاولة لزيادة الضغط عليها.
حركة الملاحة في المضيق
وأشار إلى أن ملف مضيق هرمز يمثل أحد المحاور الرئيسية في الحسابات الأمريكية، موضحًا أن واشنطن لا تريد أن تتمكن إيران من فرض سيطرة منفردة على حركة الملاحة في المضيق، الأمر الذي يدفعها إلى اتخاذ خطوات تستهدف تضييق الخناق على الموانئ الإيرانية.
قدرة الولايات المتحدة وإيران
ولفت دارجين إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز والطاقة تفرض تحديات متزايدة على الطرفين، في ظل ارتباط حركة الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة بمدى قدرة الولايات المتحدة وإيران على إدارة التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الضغوط الأمريكية على طهران، بالتزامن مع اختبار قدرة إيران على الحفاظ على موقفها في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية المتزايدة.


