قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"فاينانشيال تايمز": الحرب التجارية تضر بالاقتصاد الكندي وتهدد صادرات الصلب والألومنيوم

"فاينانشيال تايمز": الحرب التجارية تضر بالاقتصاد الكندي وتهدد صادرات الصلب والألومنيوم
"فاينانشيال تايمز": الحرب التجارية تضر بالاقتصاد الكندي وتهدد صادرات الصلب والألومنيوم

سلطت صحيفة فاينانشيال تايمز، الضوء على التداعيات المتزايدة للحرب التجارية على الاقتصاد الكندي، بعد انهيار المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، محذرة من ضغوط حادة تواجه صناعات الصلب والألومنيوم والشركات الصغيرة، مع تعرض نسبة كبيرة من صغار المصدرين لخسائر مباشرة بفعل التعريفات الجمركية وتراجع حاد متوقع في الإيرادات.

وبحسب الصحيفة، فقد أثرت التعريفات الجديدة التي فرضها ترامب على قطاعات تشمل الأثاث ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس ومعدات الهوكي، وتغطي ما يقرب من 20 مليار دولار من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة ولا تستثني هذه الرسوم المنتجات الكندية بموجب اتفاقية التجارة الثلاثية، التي حمت معظم الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة في الأشهر الـ 18 الماضية.

ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، العلاقات بين كندا والولايات المتحدة بأنها "حرب تجارية" بعد انهيار المفاوضات، والتي عزاها إلى خطأ في تقديرات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن كندا تعرضت لهجوم غير مبرر، وأنها لا تستطيع قبول المطالب الأمريكية التي وصفها بأنها "صفقة سيئة".

وذكرت الصحيفة البريطانية - في تقرير اليوم /الأحد/ - أن تصريحات كارني، جاءت في أعقاب انهيار المحادثات التجارية التي كانت تهدف إلى معالجة الرسوم الجمركية التي تؤثر على صادرات كندية بقيمة 20 مليار دولار، والتي تفاقمت بسبب الرسوم المفروضة حالياً على الصلب، والألومنيوم، والأخشاب، والمركبات.

ومع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، أعرب رئيس الوزراء الكندي عن "خيبة أمله" إزاء عدم إحراز أي تقدم، والمقترحات التي قدمت في اللحظات الأخيرة والتي رفضتها كندا، لافتا إلى أن أوتاوا قدمت عدة تنازلات، مستجيبة بحسن نية للمخاوف الأمريكية المتغيرة، لكنه شعر بأن الولايات المتحدة لم تبادلها بالمثل.

وتشير الصحيفة إلى أنه برغم التوصل إلى اتفاق محتمل في وقت سابق من الأسبوع، أدى تغيير مفاجئ في الموقف الأمريكي إلى انهيار المفاوضات، وهو ما ندد به كارني ووصفه بأنه "استعراض للقوة"، مؤكدا أن كندا مستعدة لإزالة الرسوم الجمركية الانتقامية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية وخصوصاً بالنسبة للصلب والألومنيوم، إذا خفضت الولايات المتحدة رسومها بشكل كبير.

غير أن الولايات المتحدة فرضت مطالب جديدة تتعلق بصناعة السيارات وقيوداً على العلاقات التجارية الكندية مع دول أخرى، مما أثار مزيداً من القضايا بين الجانبين، لا سيما فيما يتعلق بقيود تجارية ذات صلة باللغة السائدة في منطقة كيبيك الناطقة باللغة الفرنسية.

وكان للحرب التجارية تداعيات خطيرة على الاقتصاد الكندي، خصوصاً على صناعات الصلب والألومنيوم والشركات الصغيرة، حيث سلط رئيس "الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة" دان كيلي، الضوء على الآثار الفورية والشديدة على المصدرين الكنديين، قائلاً: "هناك 40 في المائة من صغار المصدرين الكنديين سيضارون بشكل مباشر من هذه التعريفات، وما يقرب من ثلثهم يتوقعون تراجعاً نسبته 50 في المائة في إيراداتهم أو أكثر من ذلك".

من جهته، أشار الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير، إلى عدم وجود خطط لجولة جديدة من المحادثات، ووصف الوضع بأنه "فرصة ضائعة لكندا". في ظل الضغوط الداخلية التي تزامنت مع انتخابات التجديد النصفي القادمة، واجه ترامب مخاوف بشأن قضايا اقتصادية متعددة، من بينها ارتفاع تكاليف الأعباء الدفاعية والحربية وتراكم الديون.

وبشكل عام، يبرز هذا الوضع تفاقم الصراع حول القضايا التجارية، والذي يتسم بتصاعد الرسوم الجمركية وانعدام التوافق بين البلدين، مما يؤدي إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي بالنسبة للشركات الكندية، وتداعيات محتملة طويلة الأمد على كلا الاقتصادين.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أمس السبت، إن كندا ستفرض رسوماً جمركية على بعض السلع الأمريكية رداً على الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بنسبة 50% على المنتجات الكندية، وذلك بعد انهيار المحادثات التجارية بين البلدين الجارين.

وتمثل التعريفات الجمركية "دولار مقابل دولار" على واردات الصلب الأمريكي والإلكترونيات وغيرها من المنتجات، والتي ستدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر، تدهوراً إضافياً في العلاقات بين الحليفين القديمين والشريكين التجاريين الرئيسيين.

ويُعد كارني أحد القادة العالميين القلائل الذين ردوا على التعريفات الأمريكية وتعهد بإقامة تحالفات تجارية وعسكرية جديدة، على الرغم من اعتماد كندا على الولايات المتحدة في ما يقرب من 70٪ من صادراتها.