تدخل منظومة الخبز المدعم مرحلة جديدة من المفاوضات بين شعبة المخابز ووزارة التموين، مع اقتراب اجتماع مرتقب بمدينة العلمين لبحث التفاصيل النهائية للمنظومة وتحديد أدوار مختلف الأطراف.
وتتركز المناقشات بشكل أساسي حول تكلفة تشغيل وإنتاج الخبز، ونسبة الزيادة التي تحتاجها المخابز لضمان استمرار العمل، إلى جانب التصور المطروح بشأن احتساب قيمة دعم الخبز على بطاقات التموين.
اجتماع مرتقب لحسم تفاصيل المنظومة
أعلن عبد الله غراب، رئيس شعبة المخابز، عقد اجتماع مرتقب يوم الأحد في مدينة العلمين، يجمع اللجنة العامة للمخابز بوزير التموين، بهدف وضع اللمسات النهائية للمنظومة الجديدة والوصول إلى تصور واضح بشأن آليات العمل وتوزيع الأدوار بين الأطراف المشاركة.
ويأتي الاجتماع في إطار سلسلة من المباحثات الرامية إلى الوصول لصيغة تضمن استمرار المخابز في أداء دورها دون أعباء تشغيلية تعوق عملية الإنتاج، بالتزامن مع بحث شكل جديد لآليات احتساب الدعم.

40 % زيادة تطالب بها المخابز مقابل 10% من الوزارة
وأوضح رئيس شعبة المخابز أن المفاوضات الحالية بشأن تكلفة المنظومة لا تمثل خلافًا بين الشعبة والوزارة، وإنما تستهدف الوصول إلى اتفاق يراعي تكاليف التشغيل والإنتاج.
وأشار إلى أن شعبة المخابز تطالب بزيادة في الدعم تصل إلى 40%، باعتبارها النسبة التي تراها مناسبة لتغطية الأعباء والتكاليف المرتبطة بالتشغيل، في حين طرحت وزارة التموين نسبة زيادة تبلغ 10%.
1.5 جنيه قيمة تقديرية للرغيف
وبحسب الحسابات الأولية التي جرى عرضها، تقوم المنظومة المقترحة على احتساب قيمة رغيف الخبز عند 1.5 جنيه.

ومع حصول الفرد على حصة يومية تبلغ 5 أرغفة، تصل القيمة المحسوبة للدعم إلى 7.5 جنيه يوميًا، بما يعادل نحو 225 جنيهًا شهريًا للفرد.
وتظل هذه الأرقام ضمن الحسابات الأولية المطروحة، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات بشأن الشكل النهائي للمنظومة وآليات تطبيقها.
900 جنيه دعم خبز للأسرة المكونة من 4 أفراد

وبناءً على الحسابات نفسها، يصل إجمالي القيمة الشهرية المخصصة لدعم الخبز لأسرة مكونة من 4 أفراد إلى نحو 900 جنيه.
وتضاف هذه القيمة، وفق التصور المطروح، إلى الدعم السلعي المعتاد على بطاقة التموين، بما يعني أن قيمة الدعم المرتبطة بالخبز ستكون محسوبة ضمن منظومة التموين وفق عدد الأفراد المستحقين.
الدعم رصيد ائتماني وليس مبلغًا نقديًا
ومن أبرز النقاط التي تتضمنها المنظومة المقترحة أن قيمة دعم الخبز لن تكون متاحة للمواطن في صورة أموال نقدية قابلة للسحب.
ووفق التصور الذي جرى عرضه، ستُضاف القيمة إلى بطاقة التموين باعتبارها «رصيدًا ائتمانيًا» مرتبطًا بالسلع، بما يضمن توجيه الدعم إلى الغرض المخصص له بدلًا من تحويله إلى سيولة نقدية.

الهدف.. ضمان استمرارية المخابز
وأكد غراب أن الهدف الأساسي من الاجتماعات المقبلة هو الوصول إلى رؤية واضحة ومستقرة تضمن استمرار المخابز في أداء دورها دون معوقات، مع مراعاة تكاليف التشغيل والإنتاج.
وتسعى المفاوضات إلى تحقيق توازن بين احتياجات المخابز من ناحية، والحفاظ على استقرار منظومة الدعم ووصوله إلى المواطنين المستحقين من ناحية أخرى.
اجتماع العلمين يحدد ملامح المرحلة المقبلة
ومن المنتظر أن يمثل اجتماع اللجنة العامة للمخابز مع وزير التموين محطة مهمة في حسم عدد من التفاصيل المتعلقة بالمنظومة، خاصة نسبة الزيادة في تكلفة التشغيل، وآليات احتساب الدعم، والأدوار المنوطة بكل طرف.
وبينما تطالب شعبة المخابز بزيادة تصل إلى 40%، مقابل طرح حكومي عند 10%، تظل النسب والقواعد النهائية مرتبطة بما ستنتهي إليه المفاوضات والإجراءات الرسمية المقبلة.

