احتفلت كلية الآداب بجامعة المنصوره بتخرج الدفعة الرابعة والأربعين (44) وسط مشاركة واسعة من الخريجين وأسرهم وذويهم، احتفاءً بثمرة سنوات من الدراسة والجد والاجتهاد، وبداية مرحلة جديدة في حياتهم العلمية والمهنية.
برعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، الدكتور مسعد سلامة مندور، القائم بعمل عميد كلية الآداب، وبحضور الدكتور أيمن وهبي طاهر مصطفى، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، الدكتورة دينا محمد السعيد أبو العلا، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وشهدت فعاليات التخرج حضور عدد من عمداء كلية الآداب السابقين، من بينهم الدكتورعبد الغني عبد العاطي، الدكتور رضا محمد سيد أحمد، الدكتور محمود سليمان الجعيدي، إلى جانب عددا من أعضاء هيئة التدريس بالكلية، الذين حرصوا على مشاركة الخريجين وأسرهم فرحتهم بهذه المناسبة التي تمثل محطة فارقة في مسيرتهم الجامعية.
وفي كلمته خلال الاحتفال، استهل الدكتور مسعد سلامة مندور، القائم بعمل عميد كلية الآداب، حديثه بتوجيه الشكر والتقدير إلى أسر الخريجين وذويهم، تقديرًا لما قدموه من دعم ومساندة لأبنائهم طوال سنوات الدراسة، كما رحب بعمداء الكلية السابقين ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس وجميع الحضور والمشاركين في فعاليات الاحتفال.
وأكد مندور أن تخرج الطلاب لا يمثل نهاية مرحلة دراسية فحسب، وإنما يمثل بداية لمرحلة جديدة من حياتهم، مشددًا على أهمية أن يمتلك خريج كلية الآداب المهارات والقدرات التي تؤهله للمنافسة في سوق العمل والتعامل مع متطلباته المتغيرة، وأن يحول ما اكتسبه من علم ومعرفة وخبرات خلال سنوات الدراسة إلى قدرات عملية تسهم في بناء مستقبله وخدمة مجتمعه.
وتناول القائم بعمل عميد كلية الآداب في كلمته مكانة مصر ودورها عبر العصور، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال صاحبة دور مؤثر في محيطها، وأن تاريخها ارتبط بمواقف أسهمت في حماية الإنسان والحفاظ على مقومات الحياة والاستقرار في مواجهة الأزمات والتحديات.
وأشار إلى الدور المصري في القضايا العالمية المعاصرة، مستشهدًا بما شهدته قمة المناخ COP27 التي استضافتها مدينة شرم الشيخ، وما قامت به القيادة السياسية المصرية من طرح قضايا الدول النامية والأكثر تضررًا من تداعيات التغير المناخي، والدفاع عن حقوق الدول الفقيرة في الحصول على الدعم اللازم لمواجهة آثار الأزمات المناخية.
كما تناول مندور الدور الذي تقوم به الدبلوماسية المصرية في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أهمية التحرك المصري الفاعل في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، والعمل على دعم الاستقرار والحفاظ على مقدرات الدول العربية، بما يعكس امتدادًا للدور المصري التاريخي في محيطه العربي والإقليمي.
واختتم " مندور "كلمته بالتأكيد على أن خدمة مصر مسؤولية تقع على عاتق كل فرد، وأن على كل إنسان أن يكون خادمًا لوطنه من موقعه، وأن يسهم بما يمتلكه من علم وعمل وإخلاص في دعم مسيرة التنمية والتقدم.
وان يكون الخريجين بأن يكونوا سفراء حقيقيين لكلية الآداب وجامعة المنصورة، وأن يحملوا ما تعلموه إلى ميادين العمل والحياة، مختتمًا حديثه بتحية الوطن: «تحيا مصر».
وشهدت الاحتفالات مشاركة ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص من الخريجين وأسرهم ومرافقيهم، وسط منظومة متكاملة من التنظيم والانضباط، بما يسهم في توفير أجواء آمنة وميسرة للمشاركين، ويضمن خروج الفعاليات بالصورة التي تليق بمكانة كلية الآداب وخريجيها.
ويعكس الحضور الكبير حجم ارتباط الطلاب بكليتهم وحرص أسرهم على مشاركتهم هذه اللحظة الاستثنائية، التي تمثل تتويجًا لسنوات من الدراسة والتحصيل وبذل الجهد، وبداية لمرحلة جديدة ينتقل خلالها الخريجون إلى الحياة العملية والمجتمعية.
وتأتي احتفالات الدفعة الرابعة والأربعين في إطار حرص كلية الآداب – جامعة المنصورة على الاحتفاء بأبنائها الخريجين وتكريم جهودهم، وتعزيز روح الانتماء والارتباط بالكلية، بما يعكس رسالتها التعليمية والمجتمعية ودورها في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.





