أفادت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية، اليوم الأحد، أن روسيا سحبت سفيرها لدى المملكة المتحدة الشهر الماضي دون تعيين بديل، في خطوة تعكس تدهوراً إضافياً في العلاقات الثنائية بين البلدين على خلفية دعم بريطانيا لكييف في الحرب الروسية على أوكرانيا.
كيلين يغادر منصبه بعد 7 سنوات
غادر أندريه كيلين، الممثل الدبلوماسي الأبرز لموسكو في لندن، منصبه بهدوء في 21 يوليو الماضي، بعد أن شغله لأكثر من 7 سنوات منذ عام 2019.
ووفقاً لمتحدث باسم السفارة الروسية، فقد "بذل كيلين جهوداً كبيرة للحفاظ على قنوات التواصل" مع الجانب البريطاني.
وأوضح المتحدث لصحيفة "التايمز" البريطانية أن السفير غادر "على أمل استئناف حوار أكثر بناءً واحتراماً في حال أعادت المملكة المتحدة النظر في سياساتها تجاه بلادنا"، متهماً لندن باختيار "طريق المواجهة".
منصب شاغر ومخاوف من انهيار العلاقات
ولم تقدم موسكو حتى الآن مرشحاً بديلاً لوزارة الخارجية البريطانية، وترأس السفارة حالياً القائمة بالأعمال.
وأعلن عن مغادرة كيلين داخلياً خلال حفل في السفارة بمناسبة "يوم روسيا" في 11 يونيو، دون إصدار بيان رسمي للرأي العام.
ويُعد سحب السفير أداة دبلوماسية للتعبير عن الاستياء دون قطع العلاقات بالكامل، إلا أن إبقاء المنصب شاغراً أثار مخاوف من مزيد من التدهور في العلاقات.
تصعيد على خلفية الطائرات المسيرة
جاءت هذه الخطوة بعد أيام من تحذير روسيا لبريطانيا بـ"عواقب" إثر استخدام أوكرانيا طائرات مسيرة بريطانية الصنع لاستهداف أراضٍ روسية لأول مرة.
وأدانت السفارة الروسية ما وصفته بـ"رهان لندن المتعمد على تصعيد الأزمة الأوكرانية"، وقالت في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية: "إن التقارير حول استخدام نظام كييف لطائرات بريطانية بدون طيار في عمق الأراضي الروسية تؤكد أن لندن تدعي السعي للسلام نفاقاً".
وكان كيلين قد انتقد بريطانيا في 2025، متهماً إياها بالتورط في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على قاذفات روسية، ووصفه بأنه "تصعيد خطير للغاية".
تحذيرات سابقة وقواعد مسيرات قرب الناتو
ويأتي ذلك في ظل تحقيق لصحيفة "التليجراف" كشف عن إنشاء روسيا نحو 10 قواعد سرية مزودة بمنصات إطلاق لطائرات مسيرة انتحارية بعيدة المدى قرب حدود دول الناتو، وتُستخدم بعضها بالفعل في ضرب أهداف داخل أوكرانيا.
وسبق أن هدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في 2024 بـ"خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية" مع الدول التي تتخذ مواقف "عدائية"، في إشارة إلى الدعم البريطاني لكييف.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت موسكو تعتزم الإبقاء على تمثيل دبلوماسي منخفض المستوى في لندن إلى أجل غير مسمى.