استعرض تقرير تقني نشره موقع BGR العوامل الهندسية والعتادية التي مكنت علامة “CMF” البريطانية من تقديم هواتفها الذكية بأسعار اقتصادية تبدأ من 279 دولاراً، مسلطاً الضوء على التنازلات التصنيعية وتداعيات أزمة شرائح الذاكرة التي أدت إلى تجميد إطلاق طرازات جديدة لعام 2026.
فلسفة CMF والتنازلات في المواد والعتاد
أوضح التقرير، الذي أعده الكاتب تريفور موج، أن علامة CMF التي يرمز اسمها إلى "اللون والمادة واللمسة النهائية" (Color, Material, and Finish) انطلقت عام 2023 كعلامة فرعية تركز على التصميم العصري بتكلفة منخفضة مقارنة بهواتف Nothing الرئيسية مثل "Nothing Phone (4a) Pro" المطروح بسعر 499 دولاراً.
واعتمد هاتف "CMF Phone 2 Pro" لخفض التكاليف على هيكل وإطار من البلاستيك بدلاً من الزجاج والمعدن، مع استخدام زجاج الحماية "Panda Glass" كبديل اقتصادي لزجاج غوريلا، وتزويده بمعالج الفئة المتوسطة "MediaTek Dimensity 7300 Pro" الذي يقلل تكاليف المعالجة وأنظمة التبريد.
توفير التكاليف في منظومة الكاميرات والذاكرة
أشار المصدر إلى أن الهاتف قدم منظومة تصوير تضم كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل وعدسة تقريب 50 ميجابكسل وعدسة واسعة 8 ميجابكسل، لكنه اعتمد على التثبيت الإلكتروني (EIS) بدلاً من التثبيت البصري (OIS) مع مستشعرات اقتصادية تقل في كفاءتها الليلية عن الهواتف الرائدة. كما استخدمت الشركة ذواكر عشوائية من نوع "LPDDR4X" ووحدات تخزين "UFS 2.2" من أجيال سابقة، مع توفير منفذ لبطاقات الذاكرة الخارجية "microSD" لتفادي رفع تكلفة التخزين الداخلي.
أزمة أسعار الذاكرة وقرار تجميد إطلاق هواتف 2026
واوضح تقرير موقع BGR أن شركة Nothing واجهت ضغوطاً حادة بفعل الارتفاع العالمي لأسعار شرائح الذاكرة؛ حيث أعلن الشريك المؤسس أكيس إيفانجليديس في يونيو الماضي عبر منصة "X" إلغاء خطط إطلاق خليفة لهاتف CMF Phone 2 Pro في عام 2026 لصعوبة تقديم ترقية ذات قيمة بالسعر المستهدف، دون أي تعهد بطرح إصدار جديد في 2027.
وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات الهواتف دون 100 دولار بنسبة 64% سنوياً في الربع الثاني من 2026 ونمو فئة 200 إلى 299 دولاراً بنسبة 200%، في وقت اختفت فيه هواتف CMF من الموقع الرسمي ونفد مخزونها في عدة أسواق دولية.
إعادة الهيكلة ومستقبل الهواتف الاقتصادية المستقلة
ذكرت المصادر أن شركة Nothing كانت قد أعادت تموضع CMF كشركة تابعة ومستقلة تتخذ من الهند مقراً لها مع مرافق بحث وتطوير وتصنيع خاصة بها. ورغم هذه الخطوة التنظيمية، يضع ارتفاع تكلفة المكونات الإلكترونية علامات استفهام كبرى حول قدرة العلامة على استئناف إنتاج الهواتف الذكية في المستقبل القريب ومواكبة تغيرات سوق الأجهزة الاقتصادية عالمياً.


