قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حسن سلامة: تحركات مصرية مكثفة لدعم اتفاق غزة.. والضغط الدولي ضرورة لإلزام إسرائيل بالتنفيذ

قناة الحياة
قناة الحياة

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات والاتصالات التي تجريها الدولة المصرية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة تأتي في إطار الدور المصري المتواصل لدعم القضية الفلسطينية والعمل على تثبيت التهدئة داخل قطاع غزة.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة الحياة، أن القاهرة تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية بهدف دفع مسار الاتفاق إلى الأمام، والتأكيد على ضرورة الالتزام بما تم التوافق عليه، بما يساهم في الحد من التصعيد وحماية المدنيين الفلسطينيين وتهيئة الأجواء أمام تحرك سياسي أكثر شمولًا.

تحركات القاهرة تستهدف الحفاظ على مسار الاتفاق

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التحرك المصري لا يقتصر على التعامل مع التطورات الميدانية، وإنما يرتبط أيضًا بمحاولة الحفاظ على المسار السياسي للقضية الفلسطينية، ومنع الإجراءات التي من شأنها إجهاض فرص الوصول إلى تسوية قائمة على حل الدولتين.

وأضاف أن القاهرة تسعى إلى حشد المواقف والضغوط اللازمة لضمان تنفيذ الالتزامات التي تضمنها الاتفاق، معتبرًا أن تثبيت التهدئة يمثل خطوة أساسية لمنع اتساع دائرة الصراع وإتاحة الفرصة أمام الجهود الرامية إلى الوصول لحل سياسي.

استمرار العمليات العسكرية يضع الاتفاق أمام اختبار صعب

وحذر سلامة من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بالتزامن مع وجود اتفاق يتضمن التزامات محددة، يضع مستقبل التفاهمات أمام تحديات كبيرة.

وأوضح أن المواقف والتصريحات الصادرة من الجانب الإسرائيلي تثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام الكامل بمراحل الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب من القطاع وتنفيذ البنود المتفق عليها، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على فرص تثبيت التهدئة.

ولفت إلى أن التصريحات السياسية الإسرائيلية، وعلى رأسها مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، تمثل عاملًا إضافيًا يزيد من صعوبة المشهد، خاصة في ظل الحاجة إلى انتقال الأطراف من إدارة الأزمة إلى البحث عن تسوية سياسية مستدامة.

نتنياهو أمام اختبار الضغوط الدولية

واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن استمرار نتنياهو في موقعه قد يمثل تحديًا أمام أي تحرك جاد باتجاه إحياء مسار حل الدولتين، في ظل المواقف المعلنة للحكومة الإسرائيلية تجاه إقامة الدولة الفلسطينية.

وشدد سلامة على أن التعامل مع هذه المواقف يتطلب ضغوطًا دولية حقيقية وليست مجرد دعوات سياسية، موضحًا أن قدرة المجتمع الدولي على التأثير في الموقف الإسرائيلي ستكون عنصرًا حاسمًا في تحديد مستقبل الاتفاق.

الدور الأمريكي حاسم في المرحلة المقبلة

وأكد سلامة أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات تأثير مهمة على الجانب الإسرائيلي، وهو ما يجعل الدور الأمريكي محوريًا خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بدفع إسرائيل إلى احترام التزاماتها وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأشار إلى أن نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق يحتاج إلى ضمانات وضغوط واضحة من الأطراف الدولية القادرة على التأثير، محذرًا من أن استمرار عدم الالتزام قد يؤدي إلى تعقيد المشهد وإعادة إنتاج حالة التصعيد.

مصر تواصل دعم المسار السياسي للقضية الفلسطينية

واختتم أستاذ العلوم السياسية بالتأكيد على أن التحركات المصرية تعكس استمرار القاهرة في الاضطلاع بدورها تجاه القضية الفلسطينية، سواء من خلال الاتصالات السياسية أو العمل على تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وأضاف أن التزام الجانب الفلسطيني، بحسب تقديره، بما تم الاتفاق عليه يفرض ضرورة توجيه الضغوط نحو الطرف الآخر لضمان تنفيذ الالتزامات المقابلة، مؤكدًا أن الوصول إلى تسوية شاملة لن يتحقق دون وقف التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المسار السياسي، بما يفتح الطريق أمام حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية.