قال خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إن ملف تعيين الصحفيين والإداريين والعمال المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية يمثل أحد الملفات المهمة التي تواصل النقابة العمل على حسمها.
وأضاف فى منشور له على الفيسبوك ، أن تعيينهم يأتي في إطار رد حقوقهم بعد سنوات طويلة من العمل داخل المؤسسات القومية.
وأوضح البلشي أن النقابة بدأت منذ بداية الدورة الحالية تحركات مكثفة لدعم مطالب المؤقتين، من خلال عقد لقاءات مع الزملاء، ورفع مطالبهم إلى الجهات المعنية، إلى جانب طرح القضية ضمن أولويات جلسات الإعداد للمؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين.
وأكد أن المؤتمر العام السادس خرج بتوصيات واضحة بشأن ضرورة الإسراع في إجراءات تعيين المؤقتين بالمؤسسات القومية، إلى جانب فتح باب التعيين بها، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من خطة تطوير المؤسسات وتجديد دمائها ومواجهة حالة الشيخوخة التي تعاني منها، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي تم بين الهيئة الوطنية للصحافة والنقابة في أغسطس 2024 بشأن بدء تعيين المؤقتين على دفعات شهرية، مثل خطوة مهمة نحو إنهاء هذا الملف، لافتًا إلى أن الإجراءات تضمنت إجراء مقابلات واختبارات وفحص الأعمال والأرشيف الصحفي للمتقدمين.
وتابع : أن الحصر الذي تم إجراؤه شمل نحو 715 من العاملين المؤقتين، بينهم نحو 330 صحفيًا و185 إداريًا و200 عامل، موضحًا أن بعض هؤلاء الزملاء أمضوا فترات طويلة في العمل بالمؤسسات القومية تجاوزت 10 و15 عامًا، وهو ما يجعل استمرار أوضاعهم المؤقتة أمرًا غير مقبول، مؤكدا أن النقابة ظلت تتابع الملف مع مختلف الجهات المعنية، وتمسكت بضرورة تحويل الاتفاق إلى قرارات تنفيذية وعقود نهائية، مشيرًا إلى أن المشكلة لم تعد في الاتفاق أو الاختبارات، وإنما في استكمال الإجراءات وإصدار قرارات التعيين، مضيفا إن ممثلي الهيئة الوطنية للصحافة أكدوا في أكثر من مناسبة عدم وجود مانع من التعيين، وأن هناك دراسة متكاملة أُعدت وتم التنسيق بشأنها مع وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، فضلًا عن تأكيد استعداد الهيئة لتحمل الأعباء المالية المرتبطة بالتعيين واحتياج المؤسسات إلى هذه الكوادر.
ولفت نقيب الصحفيين إلى أن لجنة تطوير الإعلام وضعت أيضًا توصية واضحة بتعيين المؤقتين وتجديد شباب المؤسسات الصحفية القومية، ورفع توصياتها إلى رئيس مجلس الوزراء، بما يؤكد أن الملف يحظى بدعم من أكثر من جهة.
وأضاف أن لجنة الإعلام بمجلس النواب أعادت فتح الملف في يونيو 2026، بحضور ممثلي النقابة والهيئة الوطنية للصحافة، وانتهت إلى التوصية بالإسراع في استكمال إجراءات التعيين وإصدار القرارات خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بهدف إنهاء معاناة العاملين.
وشدد البلشي على أن النقابة ستواصل تحركاتها حتى صدور القرارات النهائية، مؤكدًا أن تعيين المؤقتين ليس مطلبًا جديدًا أو استثنائيًا، وإنما حق مستحق للعاملين الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة المؤسسات الصحفية القومية.
وأكد أن تجديد دماء المؤسسات القومية وفتح باب التعيين يمثلان جزءًا أساسيًا من أي رؤية حقيقية لتطوير الصحافة القومية، مشيرًا إلى أن استمرار تعليق الملف رغم انتهاء الاختبارات والإجراءات السابقة يضاعف من معاناة الزملاء ويؤثر على مستقبلهم المهني، مؤكدا أن الملف أصبح في حاجة إلى قرار حاسم وسقف زمني واضح، قائلًا إن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، وأن المطلوب هو إصدار قرارات التعيين وإنهاء سنوات الانتظار.