قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حسن سلامة: مصر تتحرك لمنع انهيار اتفاق غزة.. والضغط الأمريكي مفتاح إلزام إسرائيل بالتنفيذ

د. حسن سلامة
د. حسن سلامة

تواصل الدولة المصرية تحركاتها السياسية واتصالاتها مع الأطراف المعنية بملف غزة، في محاولة لدفع مسار الاتفاق إلى الأمام والحفاظ على التهدئة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استمرار العمليات العسكرية والمواقف الإسرائيلية الرافضة لتنفيذ عدد من الالتزامات المرتبطة بالاتفاق.

وأكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات المصرية تأتي في إطار الدور الذي تضطلع به القاهرة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على منع انهيار الاتفاق وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثانية، بالتوازي مع جهودها الرامية إلى حماية فرص التسوية السياسية وإحياء مسار حل الدولتين.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن القاهرة تتعامل مع ملف غزة باعتباره جزءًا من قضية أوسع تتعلق بمستقبل الدولة الفلسطينية، ولذلك فإن تثبيت التهدئة وتنفيذ بنود الاتفاق يمثلان خطوة أساسية لمنع عودة التصعيد إلى مستويات أكثر خطورة.

تحركات مصرية لمنع عودة التصعيد

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الاتصالات المصرية تستهدف حث الأطراف على الالتزام بما تم التوافق عليه، مؤكدًا أن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني والأمني داخل القطاع.

وأضاف أن استمرار الهدوء يمثل ضرورة لتهيئة المناخ أمام التحركات السياسية، خاصة أن عودة العمليات العسكرية على نطاق واسع من شأنها تعطيل أي فرص لاستكمال مراحل الاتفاق وفتح مسار تفاوضي أكثر استقرارًا.

المواقف الإسرائيلية تثير مخاوف بشأن مستقبل الاتفاق

ولفت سلامة إلى أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع التصريحات السياسية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، يضع الاتفاق أمام اختبار صعب، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الالتزامات والانسحاب من قطاع غزة.

وأوضح أن هناك فجوة، بحسب تقديره، بين التعهدات المرتبطة بالاتفاق وبين بعض الممارسات على الأرض، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن إمكانية استكمال المراحل التالية وفق الجدول المتفق عليه.

وأكد أن استمرار هذا الوضع قد يعرقل جهود تثبيت التهدئة، ويعيد المنطقة إلى دائرة جديدة من التصعيد، الأمر الذي يجعل التدخل السياسي والضغط الدولي أكثر أهمية خلال المرحلة الحالية.

نتنياهو وحل الدولتين

وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التصريحات الرافضة لإقامة دولة فلسطينية تمثل، من وجهة نظره، عقبة أمام استئناف المسار السياسي.

وأوضح أن الوصول إلى حل دائم للصراع يتطلب وجود رؤية سياسية واضحة بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار المواقف الرافضة لحل الدولتين يضعف فرص الوصول إلى تسوية شاملة.

وأشار إلى أن بقاء نتنياهو في موقعه السياسي، في ظل هذه المواقف، قد يمثل تحديًا أمام أي تحرك يستهدف إعادة إحياء عملية السلام، خاصة مع استمرار الخلافات حول شكل التسوية النهائية ومستقبل قطاع غزة.

واشنطن أمام مسؤولية الضغط على إسرائيل

وشدد سلامة على أن الدور الأمريكي سيكون حاسمًا في المرحلة المقبلة، موضحًا أن واشنطن تمتلك أدوات سياسية تمكنها من ممارسة ضغوط مباشرة على إسرائيل لدفعها نحو تنفيذ التزاماتها.

وأكد أن نجاح الاتفاق لا يعتمد فقط على التوصل إلى تفاهمات مكتوبة، وإنما يرتبط بوجود إرادة سياسية لتنفيذها، إلى جانب آليات تضمن التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه.

وأضاف أن الضغط الأمريكي يمكن أن يمثل عاملًا مؤثرًا في منع تعطيل الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة والالتزام بمراحل التنفيذ.

ضرورة الحفاظ على مسار الاتفاق

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الحفاظ على الاتفاق يمثل مصلحة أساسية لتجنب اتساع نطاق الصراع، مشيرًا إلى أن انهياره قد يفتح المجال أمام موجة جديدة من العنف والتصعيد، وهو ما ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود قطاع غزة.

وأوضح أن مصر تسعى من خلال تحركاتها إلى إبقاء المسار السياسي قائمًا، ومنع تحول التهدئة إلى اتفاق مؤقت ينتهي مع أول أزمة ميدانية، مشددًا على أهمية وجود ضمانات دولية تضمن استمرار التنفيذ.

واختتم سلامة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، مع ضرورة الضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، بالتوازي مع استمرار الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت التهدئة وحماية الشعب الفلسطيني، بما يسمح بالانتقال من إدارة الأزمة إلى مسار سياسي يفتح الباب أمام حل الدولتين.