قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ صحة نفسية: هناك فرق بين الانطواء والعزلة.. وهذه العلامات تستوجب التدخل

مراهق
مراهق

قال الدكتور أحمد السيد، عضو هيئة التدريس بقسم الصحة النفسية والإرشاد النفسي ومدير مركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، إن هناك فارقًا جوهريًا بين الانطواء باعتباره سمة طبيعية في الشخصية، وبين العزلة باعتبارها حالة نفسية قد تستدعي الانتباه، مشددًا على ضرورة عدم الحكم على المراهق لمجرد تفضيله الهدوء أو قلة العلاقات الاجتماعية.

وأوضح «السيد»، خلال لقائه مع الإعلامية إيمان عز الدين، ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، عبر شاشة «CBC»، أن الشخصيات تختلف بطبيعتها، فهناك أشخاص اجتماعيون وانبساطيون يفضلون تكوين العلاقات والتفاعل المستمر مع الآخرين، بينما يميل آخرون إلى الهدوء ولا يفضلون تكوين عدد كبير من الصداقات، مؤكدًا أن هذا النمط ليس مرضًا نفسيًا، وإنما اختلاف طبيعي في تكوين الشخصية.

وأشار أحمد السيد إلى أن طبيعة بعض المهن والوظائف تتطلب قدرًا من الهدوء والتركيز والاستقرار الذاتي، وبالتالي لا يصح أن يطالب الأب أحد أبنائه بأن يكون اجتماعيًا لمجرد أن شقيقه يتمتع بهذه الصفة.

وأكد أن اختلاف الشخصيات بين الأبناء أمر طبيعي ويجب على الأسرة تقبله، مضيفًا أن القلق يبدأ عندما يتحول الابتعاد عن الآخرين إلى عزلة مستمرة، فيغلق المراهق على نفسه، ويتوقف عن الحديث مع المحيطين به، ويبتعد عن الأنشطة والمناسبات التي كان يشارك فيها.

وأوضح أن هذه التغيرات قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة نفسية تحتاج إلى الانتباه والتعامل معها في الوقت المناسب.

ولفت إلى أن العزلة لا تعني بالضرورة أن المراهق مصاب بالتوحد، موضحًا أن بعض هذه العلامات قد تشير إلى بداية اكتئاب أو شعور بالرفض المجتمعي.

وحذر من تجاهلها، خاصة أن استمرار المشكلة وتفاقمها قد يؤدي لا قدر الله، إلى تطورات أكثر خطورة من بينها اللجوء إلى الإدمان، مشددًا على أهمية متابعة الأسرة للتغيرات التي تطرأ على شخصية المراهق، وعدم انتظار وصول الأمور إلى مرحلة الإدمان.

وأكد أن الإدمان لا يحدث بصورة مفاجئة، وإنما يمر بمراحل ودرجات وله علامات متعددة يمكن ملاحظتها مبكرًا.