قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الكيف قبل الكم.. مصر تعبر القوى العظمى وتتجاوز إسبانيا وفرنسا في المتوسط

دورة ألعاب البحر المتوسط
دورة ألعاب البحر المتوسط

في الرياضة، هناك من يذهب إلى البطولات ليكمل كشف الحضور، وهناك من يذهب إليها ليترك اسمه في جدول التاريخ.

وفي تارانتو، مصر لا تلعب لعبة الأرقام فقط.. مصر تعلن عن فلسفة جديدة: ليس المهم كم لاعبًا تحمل البعثة، وإنما كم بطلًا يستطيع أن يحمل راية وطنه إلى منصة التتويج.

من هنا جاءت الحكاية المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط، حيث قفز الفراعنة إلى المركز الخامس في جدول الميداليات برصيد 13 ميدالية متنوعة، متجاوزين قوى رياضية كبيرة بحجم إسبانيا وفرنسا وكرواتيا وصربيا، بينما حافظت مصر على صدارتها العربية بفارق 5 ميداليات عن تونس.

لكن الرقم الأهم ربما ليس الـ13 ميدالية.. وإنما الرقم الذي سبقها: 196.

هذا هو عدد الرياضيين المصريين المشاركين، في مواجهة بعثات ضخمة تجاوزت أرقامها 300 و400 لاعب؛ إيطاليا بـ498 رياضيًا، وتركيا بـ334، وفرنسا بـ330، واليونان بـ281، والجزائر بـ268، وإسبانيا بـ249.

وهنا تتحول المنافسة من مجرد جدول ميداليات إلى سؤال أكبر: كيف استطاعت كتيبة أصغر أن تتقدم على جيوش رياضية أكبر؟

الإجابة المصرية جاءت واضحة: الكيف قبل الكم.

اختيار النخبة، دعم أصحاب الخبرة، الاعتماد على المصنفين وأصحاب القدرة الحقيقية على المنافسة، وتحويل المشاركة من مجرد وجود في البطولة إلى مشروع ميدالية.

وحتى الآن، جاءت الميداليات المصرية من ثلاث ألعاب رئيسية؛ السباحة والسلاح والمصارعة، في مشهد يؤكد أن قوة الرياضة المصرية ليست في لعبة واحدة، وإنما في قاعدة متنوعة تستطيع صناعة الأبطال في أكثر من اتجاه.

واليوم وحده كان شاهدًا جديدًا على ذلك، بعدما أضافت مصر 5 ميداليات جديدة إلى الحصاد؛ ذهبية محمد حمزة في سلاح الشيش، وفضية سارة حسني، وفضية عبد الرحمن هيثم في المصارعة، وبرونزية عبد الرحمن طلبة، وبرونزية شهاب الدين عبد الرؤوف.

ثم تأتي سمر حمزة لتفتح بابًا جديدًا في الحصاد، بعدما ضمنت مصر ميدالية إضافية مع استمرار المنافسات.

وراء هذه الصورة يقف تنسيق بين البطل الأوليمبي جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة والمهندس ياسر إدريس رئيس اللجنة الأولمبية المصرية والاتحادات الرياضية، على قاعدة تبدو بسيطة في كلماتها، لكنها صعبة في تنفيذها: لا نحتاج إلى أكبر بعثة.. نحتاج إلى أقوى بعثة.

وحرص الوزير جوهر نبيل على التواجد في الميدان خلف الأبطال والبطلات، يدعمهم ويحفزهم على هامش حضوره حفل الافتتاح، بينما تحامل المهندس ياسر إدريس على أحزانه لفراق والدته، الذي تواكب مع انطلاق المنافسات، وكان سببًا في وصوله متأخرًا إلى إيطاليا، لتعزيز الدعم والمساندة ومتابعة البعثة المصرية.

وهكذا أصبحت تارانتو أكثر من دورة متوسط بالنسبة لمصر.

إنها اختبار لفكرة جديدة في إدارة الرياضة.

فحين تتقدم بعثة من 196 رياضيًا على بعثات أكبر منها بكثير، تصبح الميدالية رسالة، ويصبح الترتيب دليلًا، ويصبح الرقم فلسفة.

الحصاد الحلو.. 13 ميدالية تتحدث

13 ميدالية حتى الآن وضعت مصر في دائرة المنافسة مع الدول المتصدرة  وجعلتها مستمرة فوق قمة الدول العربية، بواقع 4 ذهبيات و4 فضيات و5 برونزيات.

السباحة:

* ذهبية: عبد الرحمن سامح – 50 متر فراشة.
* برونزية: فريدة عثمان – 50 متر فراشة.
* برونزية: يوسف رمضان – 100 متر فراشة.

السلاح:

* ذهبية: محمد السيد – سيف المبارزة.
* ذهبية: محمد حمزة – الشيش.
* فضية: سارة حسني – الشيش.
* فضية: يوسف شامل – سيف المبارزة.
* برونزية: عبد الرحمن طلبة – الشيش.

المصارعة:

* ذهبية: محمد حسن – وزن 67 كجم.
* فضية: محمود فراج – وزن 60 كجم.
* فضية: عبد الرحمن هيثم – وزن 125 كجم.
* برونزية: مصطفى حسين – وزن 77 كجم.
* برونزية: شهاب الدين عبد الرؤوف – وزن 65 كجم.

مصر لا تنتصر لأنها الأكثر عددًا.. بل لأنها تعرف أين تضع العدد، ومتى تختار البطل.

وفي تارانتو.. الجمهورية الرياضية الجديدة ترفع شعار «الكيف قبل الكم»، وتترك القوى العظمى تنظر إلى ظهر الفراعنة في جدول الميداليات.