أصدرت الإمارات اليوم الخميس، تعديلات جديدة على قانون الجرائم والعقوبات إلى جانب حماية "القٌصر" وذلك في إطار مواصلة تطوير السياسة الجنائية وتعزيز كفاءة المنظومة التشريعية بما يحقق التوازن بين مقتضيات العدالة وحماية المجتمع والاعتبارات الإنسانية.
تعديلات جديدة على قانون الجرائم والعقوبات في الإمارات
وبحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام"، فقد تضمنت التعديلات إعادة تنظيم عدد من الأحكام المتعلقة بالقصاص، والتحريض أو المساعدة على الانتحار، بما يعزز حماية الحق في الحياة ويرسخ مسؤولية المجتمع والدولة في الوقاية والحماية، إلى جانب تطوير الاستجابة القانونية للحالات التي تستدعي الرعاية والتدخل المبكر.
وأشارت إلى أن نص المرسوم بقانون على تعديل البند (3) من المادة (384)، بحيث تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 15 سنة ولا تزيد على 20 سنة، إذا عفا أولياء الدم عن حقهم في القصاص في أي مرحلة من مراحل الدعوى أو قبل تمام التنفيذ.
ويُحقق التوازن بين حق أولياء الدم في العفو عن القصاص وبين مقتضيات الحق العام وحماية المجتمع من الجرائم بالغة الخطورة، ضمن منظومة عدالة تصون الحقوق وتدعم الأمن والاستقرار المجتمعي، حيث تضمنت التعديلات أيضاً إلغاء تجريم الشروع في الانتحار، بحيث لم يعد الشروع في الانتحار في ذاته محلاً للعقاب، بما يدعم التعامل مع هذه الحالات من منظور وقائي وعلاجي وإنساني، ويُسهم في الحد من الخوف من المساءلة القانونية، ويشجع الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية على طلب المساعدة في الوقت المناسب.
حدد المرسوم بقانون عقوبات متدرجة لكل من حرّض شخصاً على الانتحار أو ساعده بأي وسيلة على ارتكابه، بحسب النتيجة المترتبة على الجريمة. وتكون العقوبة الحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا شرع الشخص في الانتحار نتيجة التحريض أو المساعدة من دون أن تترتب على فعله الوفاة.
وتصل العقوبة إلى السجن المؤقت مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات والغرامة، إذا ترتب على الشروع في الانتحار عاهة مستديمة، أو أفضى إلى مرض المجني عليه أو عجزه عن ممارسة أعماله الشخصية مدة تزيد على 20 يوماً.
كما تكون العقوبة السجن المؤقت مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، إذا أفضى التحريض أو المساعدة إلى انتحار المجني عليه.
اعتبر المرسوم بقانون ارتكاب جريمة التحريض أو المساعدة على الانتحار ظرفاً مشدداً إذا كان المجني عليه لم يتم 18 سنة ميلادية، أو كان ناقص الإرادة أو الإدراك، بما يُعزز الحماية القانونية للفئات الأكثر عرضة للاستغلال أو الضرر.
ونص المرسوم بقانون على معاقبة المحرّض أو المساعد بالعقوبة المقررة لجريمة القتل العمد أو الشروع فيها، بحسب الأحوال، إذا كان المنتحر أو من شرع في الانتحار فاقد الإرادة أو الإدراك، على أن يتم إبعاد كل شخص أجنبي تتم إدانته وفق الأحكام المتعلقة بالتحريض أو المساعدة على الانتحار.
وأجاز المرسوم بقانون للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا بادر، من تلقاء نفسه وقبل تمام الانتحار، إلى اتخاذ ما من شأنه الحيلولة دون وقوع الوفاة، وكان لتدخله أثر فعلي في منعها، ولا يسري هذا الإعفاء إذا ترتب على الشروع في الانتحار عاهة مستديمة، أو أفضى إلى مرض أو عجز عن ممارسة الأعمال الشخصية مدة تزيد على 20 يوماً.





