شهدت قطاعات الصحة والتعليم توسعًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات والمشروعات المنفذة، في إطار توجه الدولة نحو بناء الإنسان وتحسين جودة حياته، باعتبار أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على حجم الإنجازات، وإنما تمتد إلى تأثيرها المباشر في المواطنين وقدرتها على توفير مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
الصحة.. استثمارات تتجاوز 1.6 تريليون جنيه ومبادرات لخدمة المواطنين
تجاوز الإنفاق على قطاع الصحة 1.6 تريليون جنيه، مع تنفيذ نحو 1300 مشروع صحي بتكلفة بلغت 180 مليار جنيه، إلى جانب إطلاق المبادرات الصحية، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون صحة»، التي قدمت أكثر من 276 مليون خدمة طبية.

ونجحت مصر في القضاء على فيروس سي، كما شهدت منظومة التأمين الصحي الشامل تطبيق مرحلتها الأولى في 6 محافظات، ليستفيد منها أكثر من 5.4 مليون مواطن، فيما تستهدف المرحلة الثانية خدمة 12 مليون مواطن.
وفي إطار السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية، افتتحت الدولة مدينة الدواء «جيبتو فارما»، التي تُعد واحدة من أكبر المدن الدوائية في الشرق الأوسط، بما يدعم قدرات التصنيع المحلي وتوفير الأدوية.
التعليم.. استثمارات تتجاوز 2.5 تريليون جنيه وتوسع في الجامعات
امتدت جهود الدولة إلى قطاع التعليم، حيث تجاوزت الاستثمارات الموجهة إليه 2.5 تريليون جنيه، مع إضافة نحو 100 ألف فصل دراسي، في إطار العمل على استيعاب أعداد الطلاب وتحسين البيئة التعليمية.

كما ارتفع عدد الجامعات من 50 إلى 128 جامعة، بالتزامن مع التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب تطوير المناهج الدراسية وتعزيز التحول الرقمي في العملية التعليمية.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية تستهدف إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات الحديثة، وامتلاك المهارات التي يتطلبها سوق العمل، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
بناء الإنسان.. الصحة والتعليم أساس المستقبل
تعكس الاستثمارات في الصحة والتعليم توجهًا نحو الارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية التي يحصل عليها المواطن، انطلاقًا من أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، وأن توفير الرعاية الصحية الجيدة والفرص التعليمية المتطورة يمثل خطوة أساسية لبناء مستقبل أفضل للمجتمع المصري.

