أكدت الإعلامية فاتن عبد المعبود، ضرورة التحرك لحماية الأطفال من العنف الأسري، مشددة على أهمية وجود قانون ينتصر لحقوق الطفل ويضمن سلامته، وذلك في أعقاب واقعة الاعتداء المزعوم على رضيع يبلغ من العمر 6 أشهر، والتي أعادت ملف قانون الأحوال الشخصية إلى الواجهة.
وقالت فاتن عبد المعبود،مقدمة برنامج «اليوم هنا القاهرة»، إن الواقعة المتداولة تثير تساؤلات مهمة بشأن آليات حماية الأطفال من العنف داخل الأسرة، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لسلامة الطفل، بعيدًا عن الخلافات القائمة بين الأب والأم.
وأضافت الإعلامية: «إحنا عايزين يكون فيه تدخل من دلوقتي لما نشوف رضيع بيتضرب على وشه بعنف، وعايزين نعرف مين اللي بيحمي الأطفال من العنف الأسري، وإزاي نضمن إن الطفل يكون في مكان آمن بعيدًا عن أي أذى».
وتابعت: «لو الفيديو ده صحيح، ما ينفعش نسيب الطفل في الظروف دي لحد ما التحقيقات تنتهي وتظهر الحقيقة. لازم يكون فيه تحرك لحماية الطفل، مع ترك الأمر للجهات المختصة علشان تتحقق من الواقعة وتحدد المسؤوليات».
وشددت فاتن عبد المعبود على أن القضية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف بين زوج وزوجة، موضحة أن وجود طفل رضيع في قلب هذه الخلافات يفرض ضرورة النظر إلى سلامته وحقوقه باعتبارهما أولوية لا تحتمل التأجيل.
وقالت: «إحنا مش بنتكلم عن خلاف بين أب وأم، إحنا بنتكلم عن طفل عمره 6 أشهر، لو ثبت إنه بيتعرض لضرب عنيف، يبقى لازم نتحرك لحمايته. الطفل مالوش ذنب في أي خلافات بين الكبار، ولازم يكون فيه ضمانات تمنع تعرضه للأذى».
وأشارت إلى أن تداول مثل هذه الوقائع يفرض فتح نقاش جاد حول سبل التدخل المبكر لحماية الأطفال، وتوفير آليات واضحة للتعامل مع البلاغات المتعلقة بالعنف الأسري، بما يضمن سرعة فحصها والتحقق منها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطفل وفقًا للقانون.
واختتمت فاتن عبد المعبود حديثها بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية وقانونية، وأن أي تحرك في هذا الملف يجب أن يضع مصلحة الطفل وسلامته في المقدمة، مع انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم اعتبار المقاطع المتداولة وحدها دليلًا نهائيًا على ثبوت الواقعة.

