أكد أستاذ العلوم السياسية عماد عمر أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء يفاقم الأزمة في قطاع غزة، محذرًا من تداعيات خطيرة على الأوضاع الصحية والمعيشية للسكان مع اقتراب فصل الشتاء.
استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع
وأوضح عمر، خلال مداخلة عبر شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسرائيل تسيطر على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، وفق تقديره، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، بما يحد من قدرة السكان على الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية ومقومات الإيواء المناسبة.
وأشار إلى أن نحو 1.4 مليون فلسطيني يعيشون في خيام، بينما لا تتجاوز نسبة ما دخل القطاع من الخيام المطلوبة، والمقدر عددها بنحو 250 ألف خيمة، ما بين 17 و18%، بحسب البيانات التي استند إليها، لافتًا إلى أن هذه الفجوة تزيد المخاوف من تفاقم معاناة النازحين خلال فصل الشتاء.
تدفق المساعدات لا يزال دون الاحتياجات
وأضاف أن تدفق المساعدات لا يزال دون الاحتياجات المطلوبة، موضحًا أن دخول ما لا يزيد على 150 شاحنة يوميًا، وفق تقديره، لا يوفر استجابة كافية للأزمة، خاصة مع اعتماد جزء كبير من البضائع على السلع التجارية التي يصعب على شرائح واسعة من السكان شراؤها بسبب تدهور أوضاعهم الاقتصادية.
وفي سياق متصل، تناول عمر المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، معتبرًا أن الأجواء الانتخابية قد تؤثر في حسابات حكومة بنيامين نتنياهو بشأن استمرار العمليات العسكرية في غزة. ورأى أن الحكومة تسعى إلى إبقاء الجبهة مفتوحة وتقديم العمليات باعتبارها وسيلة للوصول إلى أكبر عدد ممكن ممن تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر.
ضمان وصول المساعدات بصورة كافية
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن استمرار التصعيد بالتزامن مع تراجع الإمدادات الإنسانية يضاعف المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، مؤكدًا أهمية ضمان وصول المساعدات بصورة كافية ومستدامة، وتوفير مواد الإيواء اللازمة للحد من التداعيات الإنسانية والصحية التي تهدد سكان القطاع.


