قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من بعبدا لقيادة الجيش.. نبيل فهمي يقود تحركا لدعم لبنان ووقف العدوان

الرئيس العماد جوزاف عون ونبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية
الرئيس العماد جوزاف عون ونبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية

في أولى زياراته الرسمية إلى لبنان منذ توليه مهام منصبه، وضع نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، سيادة لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية ودعم مؤسسات الدولة في صدارة تحركاته السياسية والدبلوماسية، عبر سلسلة لقاءات شملت الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش ووزير الخارجية اللبناني، في زيارة حملت ملفات الأمن والاستقرار ومستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، إلى جانب حشد الدعم العربي والدولي للتعافي الاقتصادي وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

وبين قصر بعبدا ومجلس النواب والسراي الحكومي وقيادة الجيش ووزارة الخارجية اللبنانية، أكد فهمي ثبات الموقف العربي الداعم لوحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، مع التشديد على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (1701)، وتعزيز قدرة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية على الاضطلاع بمسؤولياتها.

كما حملت لقاءاته توجهًا نحو ترجمة الدعم العربي إلى خطوات عملية، وتكثيف الاتصالات مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمساندة لبنان في مواجهة التحديات الراهنة.

وقف الاعتداءات الإسرائيلية في الصدارة

استهل نبيل فهمي لقاءاته مع القيادات اللبنانية باجتماع مع الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وانعكاسات التصعيد الإقليمي على الاستقرار اللبناني.

وأكد الأمين العام أن لبنان من أولويات جامعة الدول العربية، وأن زيارته تعكس التزامًا عربيًا بدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية.

وشدد فهمي على وجود إجماع عربي بشأن دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه وحقه في استعادة كامل أراضيه المحتلة، مؤكدًا أن العالم العربي يؤيد الأولوية التي يوليها لبنان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه.

كما أكد أهمية تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لمساندة لبنان في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى استعداده لإجراء الاتصالات اللازمة مع الدول العربية والغربية لحشد الدعم للبنان واللبنانيين، مع ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (1701).

وفي لقائه مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بحث فهمي مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان، وانعكاسات التطورات الإقليمية عليه، مؤكدًا أهمية دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والحفاظ على الوحدة الوطنية.

ووصف الأمين العام مباحثاته مع بري بأنها مهمة ومثمرة، مؤكدًا أنه سيتابع الأفكار التي طرحها رئيس مجلس النواب اللبناني في المحافل العربية والدولية.

وشدد على أن توحيد الصف اللبناني وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مسؤولياتها يمثلان أولوية للتحرك العربي، مجددًا رفض الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان واستمرار الاحتلال واستهداف المدنيين.

وكشف فهمي أن زيارته المرتقبة إلى جنوب لبنان تحمل رسالة سياسية، وتهدف إلى الاطلاع ميدانيًا على الأوضاع في المناطق المتضررة، موضحًا أن الزيارة تمثل خطوة أولى يراد لها أن تكون بداية لتحرك عربي أوسع لحشد الدعم السياسي والمادي للبنان، بما في ذلك دعم الجيش اللبناني.

وفيما يتعلق بمستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أكد فهمي أن استمرار وجودها تحت مظلة الأمم المتحدة يمثل الخيار الأفضل لضمان تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه لبنان، معربًا عن أسفه للتوجه نحو إنهاء مهمتها، ومشددًا على السعي للحفاظ على وجود دولي فاعل في جنوب لبنان.

وأضاف أن أي ترتيبات أمنية بديلة لليونيفيل يجب أن تحظى بقبول الدولة اللبنانية، وأن تستند إلى قرار دولي وغطاء من الشرعية الدولية، مؤكدًا العمل مع لبنان والمجتمع الدولي لبحث ترتيبات تضمن أمن الحدود اللبنانية وتحترم سيادة البلاد، وتدعم جهود الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وخلال لقائه رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، بحث فهمي أولويات المرحلة الراهنة والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه لبنان، مؤكدًا مساندة جامعة الدول العربية لجهود الحكومة في تعزيز سلطة الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية، مع ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

وأكد الأمين العام ، أن قرار مجلس وزراء الخارجية العرب الأخير بشأن لبنان يمثل أساس تحركه لدعم الدولة اللبنانية، موضحًا أن القرار شدد على دعم الدولة الوطنية اللبنانية وتعزيز الوفاق اللبناني–اللبناني ومساندة الجهود اللبنانية لمعالجة قضايا البلاد.

الجامعة العربية تحشد لمساندة لبنان

وأضاف أن هذا الدعم يشمل تمكين مؤسسات الدولة من تلبية احتياجات المواطنين ومواجهة التحديات الراهنة.

وأوضح فهمي، أن لقاءاته مع القيادات اللبنانية أتاحت له الاستماع إلى أولويات لبنان وتقييمها للأوضاع السياسية في المنطقة والمشرق، مشيرًا إلى حرصه على أن يكون لبنان من أولى محطات زياراته الخارجية، تأكيدًا للأهمية التي يحظى بها في العمل العربي المشترك.

وأكد أنه سيعود إلى القاهرة بتقييم شامل وفهم دقيق لأولويات لبنان واحتياجات الدولة اللبنانية، سعيًا إلى التنفيذ الفعّال لقرار مجلس الجامعة العربية وترجمة الدعم العربي إلى خطوات عملية تلبي الاحتياجات اللبنانية.

وفي إطار التحركات الدبلوماسية، التقى فهمي وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، حيث تناول اللقاء آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وانعكاسات التصعيد الإقليمي على الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلًا عن أولويات الحكومة اللبنانية والجهود المبذولة لدفع مسار التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية.

وأكد الأمين العام، دعم جامعة الدول العربية للحكومة اللبنانية ، في جهودها الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية توفير الظروف السياسية والأمنية الملائمة لتمكين لبنان من تجاوز التحديات الراهنة.

كما بحث الجانبان سبل تعزيز المساندة العربية لجهود التعافي وإعادة الإعمار، ودعم المؤسسات اللبنانية في مواجهة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في استعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب اللبناني.

وتناول اللقاء مستقبل دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في ضوء التطورات المتعلقة بولايتها، حيث أكد فهمي أهمية استمرار الدور الأممي في جنوب لبنان، وضرورة أن تحظى أي ترتيبات أمنية بديلة بموافقة الدولة اللبنانية وغطاء دولي من مجلس الأمن، بما يضمن احترام سيادة لبنان ويدعم جهود الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق بين جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية اللبنانية لمتابعة الملفات ذات الأولوية، وتكثيف التواصل مع الشركاء العرب والدوليين لدعم الاحتياجات اللبنانية، والعمل على تعزيز الحضور العربي في الجهود الدولية المتعلقة بلبنان، بما في ذلك المساعي الرامية إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (1701).

واختتمت لقاءات فهمي مع القيادات اللبنانية باجتماعه مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بمقر قيادة الجيش في اليرزة، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع الأمنية والجهود التي يبذلها الجيش للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

وأشاد الأمين العام بالدور الوطني الذي يضطلع به الجيش اللبناني والمسؤوليات الجسيمة التي يتحملها في ظل التحديات الراهنة، مؤكدًا دعم الجامعة العربية للمؤسسة العسكرية وجهودها في بسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وشدد فهمي على حرص جامعة الدول العربية على حشد الدعم العربي والدولي للجيش اللبناني، ومواصلة الجهود لحث المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، على تحمل مسؤولياته في وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

وتعكس هذه اللقاءات مساعي جامعة الدول العربية إلى تعزيز التنسيق مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وحشد المساندة العربية والدولية لحماية سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم الجيش ومؤسسات الدولة، ومساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب الدفع نحو ترتيبات أمنية تستند إلى الشرعية الدولية وتحفظ للبنان حقه في الأمن والاستقرار.