يدخل النادي الأهلي مواجهة القناة المقرر إقامتها مساء اليوم ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز وعينه على تحقيق أكثر من هدف يتجاوز حصد النقاط الثلاث في ظل احتدام المنافسة على صدارة المسابقة ورغبة الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة في البناء على النتائج الإيجابية الأخيرة ومواصلة تثبيت أقدام الفريق على طريق استعادة اللقب.
وتحمل مواجهة القناة أهمية خاصة في حسابات الأهلي الذي يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 16 نقطة متساويًا مع الزمالك صاحب المركز الثالث بينما يتقدم بيراميدز في الصدارة بفارق 5 نقاط بعدما خاضت الفرق الثلاثة مبارياتها في الجولة الحالية.
ولا تبدو المباراة مجرد محطة جديدة في مشوار الدوري بالنسبة إلى عموتة بل تمثل اختبارًا لقدرة الأهلي على التعامل مع ضغط المنافسة والحفاظ على استقراره الفني ومواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية خاصة بعد الفوز على الزمالك في القمة ثم الانتصار على كيتارا الأوغندي في ذهاب دور الـ32 من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
ويفكر المدرب المغربي في إدارة المواجهة من عدة زوايا تتعلق بضرورة حصد النقاط والحفاظ على التوازن الدفاعي ومنح الفريق مزيدًا من الثقة في مشروعه الفني وهو ما يضع ثلاثة ملفات رئيسية على طاولة الجهاز الفني قبل انطلاق المباراة.
مطاردة بيراميدز.. الأهلي لا يملك رفاهية إهدار النقاط
يأتي تقليص الفارق مع بيراميدز في مقدمة الأهداف التي يسعى الأهلي لتحقيقها أمام القناة إذ يدرك الجهاز الفني أن أي تعثر جديد قد يزيد من صعوبة المهمة في سباق المنافسة على صدارة الدوري خاصة مع وجود الزمالك في دائرة المنافسة وتقارب النقاط بين فرق المقدمة.
ويمنح الفوز على القناة الأهلي فرصة لتعزيز موقعه في جدول الترتيب ومواصلة الضغط على المتصدر مع انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من مواجهات مباشرة قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد شكل المنافسة على اللقب.
ومن هنا يتعامل عموتة مع المباراة باعتبارها مواجهة لا تحتمل التهاون خصوصًا أن مباريات الفرق التي تتراجع إلى مناطق أقل في جدول الترتيب غالبًا ما تفرض تحديات مختلفة في ظل اعتماد المنافس على التنظيم الدفاعي ومحاولة إغلاق المساحات أمام لاعبي الأهلي.
الصلابة الدفاعية.. هل يواصل الأهلي إغلاق المساحات؟
يمثل الحفاظ على التوازن الدفاعي الملف الثاني في حسابات عموتة بعدما نجح الأهلي في تقديم مؤشرات إيجابية خلال مبارياته الأخيرة بالدوري وخرج بشباك نظيفة أمام سموحة والزمالك قبل أن يتعادل مع المقاولون العرب بهدف لكل فريق في الجولة الرابعة.
ويرغب الجهاز الفني في البناء على التحسن الذي ظهر في أداء الخط الخلفي خاصة أن الاستقرار الدفاعي يمنح الفريق فرصة أكبر للسيطرة على مجريات اللعب ويقلل من الضغوط التي قد يتعرض لها في حالة تأخر التسجيل أو مواجهة هجمات مرتدة سريعة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية أمام القناة إذ سيكون على لاعبي الأهلي تحقيق التوازن بين التقدم الهجومي وتأمين المناطق الخلفية مع تجنب ترك مساحات تسمح للمنافس باستغلال التحولات السريعة.
ولا تقتصر مسؤولية الحفاظ على نظافة الشباك على المدافعين أو حارس المرمى بل تبدأ من تحركات لاعبي الوسط والهجوم والضغط على المنافس عند فقدان الكرة والعودة السريعة إلى المواقع الدفاعية بما يضمن تقليل فرص الوصول إلى مرمى الأهلي.
كما يسعى عموتة إلى تقليل الأخطاء الفردية وتحسين التمركز بين الخطوط والحفاظ على التركيز في الكرات الثابتة وهي تفاصيل قد تبدو بسيطة لكنها كثيرًا ما تصنع الفارق في المباريات التي يكون فيها المنافس أكثر ميلًا إلى الدفاع والاعتماد على الفرص المحدودة.
سلسلة اللاهزيمة.. عموتة يبحث عن الاستمرارية وليس الأرقام فقط
الهدف الثالث في حسابات عموتة يتمثل في مواصلة سجله الإيجابي مع الأهلي بعدما قاد الفريق في 8 مباريات رسمية حقق خلالها 7 انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أن يتعرض لأي هزيمة.
وسجل لاعبو الأهلي 18 هدفًا خلال هذه المباريات مقابل استقبال شباكهم 4 أهداف فقط وهي أرقام تعكس بداية قوية للمدرب المغربي وتمنحه فرصة لمواصلة بناء الثقة بين الجهاز الفني واللاعبين بالتزامن مع سعي الفريق إلى تحسين موقعه في جدول الدوري.
لكن أهمية هذه السلسلة لا تتوقف عند الحفاظ على سجل خالٍ من الهزائم إذ يسعى عموتة إلى تحويل النتائج الإيجابية إلى حالة من الاستقرار الفني تساعد الأهلي على تجاوز ضغط المباريات وتعدد المنافسات خلال الموسم.
ويحتاج المدرب إلى الحفاظ على تركيز لاعبيه وعدم السماح للانتصارات الأخيرة بالتسبب في أي تراجع على مستوى الأداء أو الالتزام التكتيكي خاصة أن مواجهة القناة تأتي بعد فترة شهدت خوض الفريق مباراة قارية خارج مصر بما يفرض تحديًا يتعلق بالاستشفاء البدني والاستعداد الذهني.
ضغط المباريات يفرض حسابات خاصة على المدرب المغربي
إلى جانب الأهداف الثلاثة يواجه عموتة تحديًا يتعلق بإدارة الأحمال البدنية للاعبيه في ظل تلاحق مباريات الدوري والبطولة الإفريقية والحاجة إلى الحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية طوال الموسم.
وتتطلب هذه المرحلة من الجهاز الفني تحقيق معادلة دقيقة بين الاعتماد على القوام الأساسي الذي يمنح الفريق الاستقرار وإتاحة الفرصة أمام البدائل القادرة على تقديم الإضافة بما يقلل من مخاطر الإجهاد ويحافظ على مستوى المنافسة داخل الفريق.
كما تمنح مواجهة القناة الجهاز الفني فرصة لتقييم مدى قدرة اللاعبين على تنفيذ التعليمات التكتيكية أمام منافس قد يلجأ إلى التكتل الدفاعي وهو ما يتطلب تنوعًا في الحلول الهجومية سواء من خلال الاختراق من العمق أو استغلال الأطراف أو التحرك بين خطوط المنافس.





