قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ذبيحة المرأة حلال؟.. لجنة الفتوى بالأزهر تحسم الجدل

د.  عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر
د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من سائلة تقول في رسالتها: «أقوم بشراء الدجاج المذبوح من محل تقوم على الذبح فيه امرأة، فهل ذبيحة المرأة حلال؟».

وأجاب الدكتور عطية لاشين، قائلًا إن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين الرجل والمرأة في أصل الأحكام الشرعية، وإن الأصل هو اشتراكهما في التكليف والأحكام، ما لم يرد دليل يخصص أحدهما بحكم دون الآخر.

وأوضح أن القرآن الكريم أكد هذا الأصل في العديد من آياته، ومنها قول الله تعالى: «وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا»، وقوله سبحانه: «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ»، إلى أن قال عز وجل: «وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا»، وكذلك قوله تعالى: «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ».

وأضاف أن هناك بعض الأحكام الشرعية التي اختص بها الرجال دون النساء، مثل وجوب النفقة والجهاد، نظرًا لما تتطلبه هذه التكاليف من طبيعة ومسؤوليات وجهد يتناسب مع تكوين الرجل، فضلًا عن أن المرأة لها طبيعة خاصة تتصل بالرقة والعطف والحنان، وهي صفات تتناسب مع مسؤوليتها في تربية النشء ورعايته.

حكم ذبح المرأة للدجاج واللحوم

وبخصوص حكم ذبيحة المرأة، أكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن ذبح المرأة جائز شرعًا، وأن ذبيحتها حلال يجوز أكلها، ولا يشترط أن يكون الشخص الذي يتولى الذبح رجلًا، إذ يستوي في ذلك الرجل والمرأة.

وأشار إلى أن هذا الحكم لا يتغير حتى لو كانت المرأة حائضًا أو نفساء، فطهارة المرأة ليست شرطًا لصحة الذبح، ما دامت قد استوفت شروط الذكاة الشرعية.

واستدل الدكتور عطية لاشين بما ورد في الصحيحين، البخاري ومسلم، عن أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا في موضع يُسمى سلع، فأصيبت شاة من الغنم، فأدركتها الجارية وذبحتها، فسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم أكل هذه الشاة، فأمر بأكلها، وقال: «كلوها».

وأوضح أن الحديث النبوي دليل واضح على جواز ذبيحة المرأة وإباحة تناولها، دون كراهة، سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة مميزة، مسلمة أو كتابية، طاهرة أو غير طاهرة، طالما تحققت شروط الذبح الشرعي.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل عن حال المرأة التي ذبحت الشاة، ولم يجعل كونها امرأة مانعًا من إباحة الذبيحة، موضحًا أن ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة عموم المقال أو الخطاب.

واختتم عضو لجنة الفتوى بالأزهر فتواه بالتأكيد على أن حل ذبيحة المرأة ثابت أيضًا بالإجماع، ونقل عن ابن المنذر قوله إن أهل العلم الذين حفظ أقوالهم أجمعوا على إباحة ذبيحة المرأة والصبي.