أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الذكاء الاصطناعي يأتي في صدارة التحولات التكنولوجية التي تعيد تشكيل صناعة الإعلام، لما يتيحه من إمكانات واسعة في جمع المعلومات وتحليلها وإنتاج المحتوى، إلى جانب ما يفرضه من تحديات تتعلق بالتزييف العميق والشفافية المعلوماتية والخصوصية والملكية الفكرية والمسؤولية الأخلاقية.
وشدد خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة العادية لـ 56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، على ضرورة مواكبة الثورة التكنولوجية من خلال الالتزام بالقواعد والضوابط التي تضمن الاستخدام السليم للتقنيات الحديثة، مع بناء القدرات وتشجيع الابتكار الإنساني والانفتاح على التجارب الدولية، بما يعزز مقومات السيادة الرقمية ويسهم في تطوير صناعة إعلامية عربية قادرة على المنافسة عالميًا.
وأشار إلى أن إدراج الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية يمثل خطوة مهمة لبناء أجيال قادرة على التعامل النقدي البناء مع المحتوى الإعلامي، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، وفهم آليات إنتاج الرسائل الإعلامية وتأثيرها في الرأي العام.
وأوضح أن الجيل الجديد لا يحتاج فقط إلى الوصول للمعلومات، بل يجب أن يمتلك القدرة على تقييمها والتحقق من مصادرها، بما يعزز الوعي ويحميه من التضليل.
واختتم نبيل فهمي بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية العربية، وتطوير قدراتها لمواكبة التحولات التكنولوجية، بما يخدم قضايا المجتمعات العربية ويدعم مسيرة التنمية.

