ابني «بيضيع مني»
كريمة 49 سنة – ربة منزل ولدى 3 ابناء
زوجى يعمل خارج البلاد بسبب ظروف الحياة الاقتصادية الصعبة،فاضطر للسفر لتأمين حياتنا ومستقبل ابنائنا ولم اتضايق من هذا قط.
ولدى بنتان وولد، البنتان ناجحتان فى الدراسة اما الولد فهو مشاغب وفاشل جدا وهو الآن فى الثانوية العامة ورسب العام الماضى ولا يريد ان يذاكر واهمل فى مظهره الخارجى بعكس ما كان عليه فى الفترات السابقة .. مشكلة ابنى انه يرى ان التعليم لا فائدة منه فى مجتمعنا، ويرى ان اناسا كثيرين غير متعلمين او متعلمين تعليما بسيطا نجحوا فى حياتهم وجنوا أموالا طائلة، وأن من تعلموا وأخذوا شهادات جامعية معظمهم لم يعمل بها ومن عمل لم يجن أموالا طائلة بالإضافة لهذا هو لم يستطع تحديد ما الطريقة المناسبة التى سيسلكها لكى يحصل على المال ويجرى وراء الأوهام ولم يحقق اى شئ منذ ثلاث سنوات لا فى الدراسة ولا فى تعلم حرفة مفيدة.
ومشكلة ابنى انه غير مقتنع بفائدة التعليم ، ومتخبط ، والتعامل بالقوة لن يجدى معه واللين الزائد لن يجدى معه ايضا.
إلى صاحبة المشكلة
انظري عزيزتي للنقطة البيضاء في حياتك اشكري الله مبدئيا علي بنتيكِ وحسن خلقيهما وانك قادره علي التعامل معهما بشكل صحيح ومريح لكِ ولهما.
أما ابنك فمبدئيا لابد من التقرب منه ومصاحبته بطريقة سليمة فالعناد والشجار لا فائده منه بل سيزيد الأمر سوءاً معه وهذا لا يعنى أن تتركيه نهائيا فلابد من الموازنه وتحقيق المعادلة الصحيحة.
البداية من عندك انت «كريمة» لابد من التغيير بشكل سليم وهو تركيز فكرك علي ما ترغبين وليس ما لا ترغبين وهذا يعنى أن تقومى برسم صورة جميلة في عينيكِ لابنك حتي لو الواقع عكس ذلك تخيلى أن ابنك ناجحا ومتميزا وعلى خلق، تخيلى واسرحى وتخيلى ان الخيال اصبح حقيقة وليس حلما .. لا تترددى جربى ولن تخسري شيئا.
-لا تجعلى عقلك الباطن يفكر فى فشل ابنك.
-لا تقولى لابنك أنت فاشل أو كلمات اخرى تعطى نفس المعنى لأن اتهامك المستمر له يزيده إصراراً على ماهو فيه.
-اقتربي منه أكثر واعطي له المسئولية والإحساس برجولته داخل المنزل بشكل غير مباشر.
-عليكِ ادخاله فى امور المنزل كأخذ رأيه فى الخطط المستقبلية الخاصة بالأسرة أو تشكى له من شئ يحزنك او تأخذى رأيه فى أمر يخصك؛ ولكن انتبهى .. لا تجعليه يتدخل فى أمور أختيه لأنه قد يتسبب فيما بعد بالضغط عليهما والتحكم فى حياتيهما بشكل زائد على الحد مما يسبب لكِ مشاكل أخرى فى المستقبل.
-اجعليه يبحث هو وراء احساسه بالمسئولية والرجولة.
-اجعليه هو من يبحث وراءك لكي يقول ما بداخله لك"ويفضفض معكِ" ولا تفشي اسراره ولا تعاقبيه عليها بل وجهيه وانصحيه.
-بمنتهى الهدوء افهميه أن الرغبة فى جمع المال وإقامة مشروع خاص به ليس خطأ لكن حصوله على الشهادة الجامعية سيجعل موقفه أقوى فى الحياة ومع الأيام سيتفهم ذلك وحده.
-اخيرا اجعلي تركيزك علي العبارات التي تذكريها دائما أمامه.
-قومى بوصفه بصفات إيجابية حتى وان كانت غير موجودة فيه كالرجولة والنجاح حتي ما ليس فيه ومع التكرار المستمر لهذه العبارات له سيرى هو مع الأيام ما ليس فيه.
- قومى بإشغاله فى أى شئ مفيد سواء رياضة أو موسيقى أو أى هواية يحبها وهناك اماكن رخيصة تعلم هذه الهوايات وتنميها، وممكن تشتركى فى لعبة معينة بدون الاشتراك فى النادى نفسه، واعلمى أن انشغاله فى هذه السن بشئ مفيد يبعده عن الانشغال بالأفكار والأشياء السلبية المنتشرة بين المراهقين كالغراميات والسجائر.
- بصرف النظر عما يحدث حولك اضغطي علي زر الشعور بالسعادة بداخلك .. الآن .. استمرى .. بشدة، وانت تمتلكين القوة لفعل ذلك يا كريمة .. ابدئى.