قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

“فندق الأشباح” في الهرم| سقوط من الطابق الـ13 ينهي الحلم.. كواليس مأساوية لمصرع فتاه أثناء تصوير فيديو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في واقعة مؤلمة تكشف مخاطر السعي وراء “الترند” دون احتياطات كافية، لقيت شابة في العقد الثالث من عمرها مصرعها إثر سقوطها من الطابق الثالث عشر داخل فندق مهجور بمنطقة الهرم في محافظة الجيزة، أثناء تصوير مقطع فيديو لأغنية راب. الحادث الذي هزّ مواقع التواصل الاجتماعي أعاد تسليط الضوء على خطورة التصوير في أماكن غير مؤمنة، خاصة مع تزايد المحتوى الرقمي الذي يعتمد على المغامرة والإثارة.

بلاغ عاجل وتحرك أمني سريع

تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغًا يفيد بسقوط فتاة من علو داخل أحد الفنادق المهجورة بدائرة قسم الهرم. وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، حيث تبين من الفحص مصرع شابة تُدعى “ضحى. س” تبلغ من العمر 26 عامًا، متأثرة بإصابات بالغة لحقت بها جراء السقوط.

وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، فيما جرى تحرير محضر رسمي بالواقعة، تمهيدًا لبدء التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.

رحلة البحث عن “الترند” تنتهي بكارثة

كشفت التحريات الأولية أن الضحية كانت تعمل في إعداد أغاني الراب، كما أنها حديثة العهد بعالم مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق “تيك توك”، حيث سعت إلى إنتاج محتوى مميز يحقق نسب مشاهدة عالية.

وفي سبيل ذلك، اتفقت مع مطرب راب يُدعى “أحمد. خ” (27 عامًا) ومونتير يُدعى “معاذ. خ” (26 عامًا)، على تصوير مقطع فيديو داخل فندق “سياج” المهجور، لما يتمتع به من طابع بصري مختلف يضفي طابعًا دراميًا على العمل.

دخول غير قانوني وتمهيد للحادث

أوضحت التحريات أن الفريق تمكن من دخول الفندق دون الحصول على تصاريح رسمية، بعدما قام مطرب الراب بدفع مبلغ مالي لحارس المكان للسماح لهم بالدخول، في مخالفة واضحة للقانون.

وصعد الفريق إلى الطابق الثالث عشر باستخدام المصعد، دون الانتباه إلى الحالة المتردية للمبنى، خاصة مع وجود مخاطر جسيمة مثل فتحات الأسانسير غير المؤمنة.

لحظة السقوط.. ثوانٍ أنهت كل شيء

بحسب أقوال شهود العيان، وأثناء تصوير المشهد، كانت الضحية تحاول ضبط زوايا التصوير والكادر، فتراجعت إلى الخلف دون أن تنتبه لوجود بئر مصعد مفتوح خلفها. وفي لحظة خاطفة، اختل توازنها وسقطت من الطابق الثالث عشر داخل فتحة الأسانسير، لتلقى مصرعها في الحال نتيجة الإصابات القاتلة التي تعرضت لها.

الحادث وقع في ثوانٍ معدودة، لكنه كان كفيلًا بإنهاء حياة شابة كانت تسعى لبناء مستقبلها في عالم المحتوى الرقمي.

وفي سياق متصل، أدلى عدد من شهود العيان وسكان المنطقة المحيطة بروايات لافتة، مؤكدين أنهم لاحظوا على مدار الفترة الماضية ما وصفوه بـ"نشاط غير معتاد" داخل الفندق المهجور، خاصة خلال ساعات الليل. وأشار البعض إلى سماع أصوات غامضة ورؤية تحركات غير مفسرة داخل المبنى.

تحقيقات موسعة واستدعاء المتورطين

باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، حيث أمرت بتشريح الجثمان لبيان السبب الدقيق للوفاة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات.

كما استدعت النيابة كلًا من مطرب الراب، والمونتير، وحارس الفندق لسماع أقوالهم، خاصة فيما يتعلق بملابسات الدخول غير القانوني إلى الموقع، ومدى مسؤوليتهم عن الحادث.

وتواصل الأجهزة الأمنية جمع التحريات اللازمة للوقوف على كافة تفاصيل الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية.

مواقع مهجورة.. خطر يتربص بصنّاع المحتوى

تعكس هذه الواقعة جانبًا خطيرًا من ظاهرة التصوير داخل أماكن مهجورة أو غير مؤمنة، والتي أصبحت شائعة بين صناع المحتوى الباحثين عن لقطات مميزة تجذب المتابعين. إلا أن هذه المغامرات قد تتحول في لحظة إلى مآسٍ إنسانية، كما حدث في هذه الواقعة.

ويؤكد خبراء السلامة أن مثل هذه المواقع غالبًا ما تفتقر لأبسط إجراءات الأمان، مثل تأمين المصاعد أو إغلاق الفتحات الخطرة، ما يجعلها بيئة خصبة للحوادث القاتلة.

درس قاسٍ من واقع مؤلم

رحلت “ضحى” في لحظة كانت تسعى فيها لتحقيق حلمها، تاركة وراءها قصة مؤلمة تعكس ثمن المخاطرة غير المحسوبة. وبينما تستمر التحقيقات لكشف كافة ملابسات الحادث، تبقى الرسالة الأهم.. لا يجب أن يكون السعي وراء الشهرة على حساب السلامة.