قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علماء الدين يوضحون كيفية استقبال رمضان.. يجب تطهير النفوس من الغل والحقد والرياء والكراهية.. تنحية الخلافات وترك المحرمات والإقبال على الطاعات «ضرورة» في شهر الرحمة

0|القسم الديني

  • قبل ساعات من انطلاق مدفع الصيام:
  • "البحوث الإسلامية": استقبال رمضان بتطهير النفوس من الغل والحقد والرياء والكراهية
  • "كبار العلماء": الصيام الحقيقي هو الذي يزيد من تقوى الله والبعد عن المحرمات
  • رئيس "الفتوى السابق": رمضان فرصة لترك المعاصي والمداومة على الطاعة

من سنة الله في خلقه أنه فاضل بين عباده وبين مخلوقاته، وهذا التفاضل لا يكون إلا لحكمة ربانية، وإن من الأزمنة المفضلة عند الله شهر رمضان، فهو شهر الصبر والتقوى والجهاد والكرم، وكان الصحابة يتخذونه متجرًا للحسنات وفرصة لرفع الدرجات، ويقبلون فيه على قراءة القرآن والصدقة، والناس في هذا الشهر يتباينون، فمنهم من يستغل أوقاته في التزود من الطاعات والقربات، ومنهم من يتردد في الشهوات والمحرمات. ولعلنا ندرك أن الحكمة من فرض الصوم هو السمو بالنفس وتطهير القلب وتزكيته، فيجب على المسلم استغلال هذا الموسم في تغيير مسار حياته باتخاذ الوسائل المؤدية إلى ذلك كمحاسبة النفس والصبر، والسعي إلى إصلاح الذات، وتغيير مظاهر الفساد المتفشية في المجتمع المسلم في جميع مناحي الحياة.

قال الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى السابق، إن الصيام هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، كل المسلمين يشتركون فيه، لكن الصيام الحقيقي الذي يجب أن نعد أنفسنا له، ونوطن قلوبنا عليه: هو أن نطهر قلوبنا وأن نزكيها وأن تكون هذه القلوب بعيدة عما حرم الله تبارك وتعالى؛ فإذا كان الشرك والرياء والنفاق وما أشبهها كبائر ومصائب في الفطر، في شعبان أو رجب؛ فهي في رمضان أعظم، وأعظم.

وأضاف الأطرش: "يجب أن نستقبل هذا الشهر بقلوب خالية من الغش والغل والحقد والحسد للمسلمين والشحناء والبغضاء والعداوات بين الإخوان والأرحام والزملاء والجيران حرامًا في سائر العام وهي كذلك؛ فهي في رمضان أشد حرمة".

وتابع: "يجب أن ننتهز هذه الفرصة لنترك هذه المحرمات التي تشغل قلوبنا وتأكل حسناتنا، فإذا كان النظر إلى المرأة الأجنبية محرمًا في سائر العام، فكيف يستحله الصائم في الليل أو في النهار؟".

من جانبه، قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن "النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل شهر رمضان بالتضرع والدعاء لله بقوله "اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله هلال خير ورشد"، وكان صلى الله عليه وسلم يأتي في آخر يوم من شعبان ويقول لأصحابه: "أظلكم شهر مبارك شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار فهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، فهو شهر يضاعف فيه الرزق فمن فطر صائما غفر الله له ذنوبه وعتق رقبته من النار".

وأضاف "هاشم"، في تصريح له موجها نصائحه إلى جميع المسلمين قبل ساعات من حلول شهر رمضان قائلا: "عليكم بالصيام الحقيقي الذي يزيد من تقوى الله، فهذا الصيام هو البعيد عن الرفث والفجر والفسق والكذب والزور وعقوق الوالدين "والصائم الحق إذا سابه أحد فليقل إني صائم ولا يرده بنفس إساءته، ولنا في قصة أبو بكر الصديق الأسوة الحسنة فكان قد سبه رجل في مجلس رسول الله ثلاث مرات وفي كل مرة يسبه يكظم غيظه وعندما سبه في الثالثة رد أبو بكر ليخرس هذا الرجل، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وانتفض من المجلس خارجا فلحقه أبو بكر الصديق فقال له: أغضبت مني يارسول الله من غضبة واحدة وقد سبني 3 مرات؟ فقال: "نعم لقد كنت تكظم غيظك وفي كل مرة كان الله يسخر ملك يرد عنك وحين أردت أن ترد شره ذهب الملك ونزل الشيطان وما كنت أجلس في مجلس فيه شيطان أبدا".

بينما قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن شهر رمضان شهر كريم فيجب علينا أن نستعد له بتطهير النفوس من الغل والحقد والرياء والكراهية والبغضاء حتى يكون للطاعة مردودها على هذه النفوس وتلك القلوب.

وأضاف «الجندي»، لـ«صدى البلد»، أنه يجب أن نستعد لشهر الرحمات بإنهاء الخلافات والمشاحنات: لأن جوائز رمضان الرحمة والمغفرة والعتق من النار ليست للمتقاطعين ولا المتباغضين ولا المتخاصمين، والامتناع عن الغيبة والنميمة.

وتابع: "يجب شحذ الهمم والتعامل مع هذه الأيام بكل جد ونشاط والمسارعة إلى رحمة الله، والإحساس بالفقراء والمساكين الذين لا يجدون عائلا لهم، بالتصدق إليهم وإعانتهم، ففي الحديث «من تصدق بعدل تمرة – أي بما يعادل تمرة – من كسب طييب ولا يقبل الله إلا طيبا، فإن الله يتقبلها بيمينه، ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه – أي مهره – حتى تصير عند الله كجبل أحد»".

ونصح المفكر الإسلامي بانتهاز فرصة قراءة القرآن في رمضان حتى يكون شفيعًا لنا يوم القيامة، ونصلي قيام الليل «التراويح»، ففي الحديث «يأتي القرآن والصيام فيشفعان للعبد يوم القيامة فيقول الصيام أي ربي منعته الطعام والشراب فشفعني فيه، ويقول القرآن أي ربي منعته النوم فشفعني فيه، فيشفعان».