قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تصل العاصفة الدموية إلى مصر الساعات المقبلة؟.. الأرصاد تكشف

العاصفة الدموية
العاصفة الدموية

حسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر الجدل المثار خلال الساعات الماضية حول ما تم تداوله بشأن احتمال تعرض البلاد لما يُعرف إعلاميًا بـ”العاصفة الدموية”، والتي اجتاحت مناطق من ليبيا وتحولت معها السماء إلى اللون الأحمر نتيجة كثافة الأتربة والغبار.

وأثارت صور ومقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من القلق بين المواطنين، وسط تساؤلات حول إمكانية امتداد تأثير هذه الموجة إلى الأراضي المصرية خلال الفترة الحالية، خاصة مع حالة التقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة.
 


الأرصاد تنفي بشكل قاطع

أكدت عضو المركز الإعلامي بـالهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، الدكتورة منار غانم، أن ما يُتداول بشأن تأثر مصر بعاصفة “دموية” أو رملية قوية خلال الفترة المقبلة غير صحيح تمامًا، ولا يستند إلى أي بيانات علمية أو متابعة رسمية.

وشددت على أن الهيئة تتابع بشكل لحظي صور الأقمار الصناعية وخرائط الطقس، وأن أي ظواهر جوية مؤثرة يتم الإعلان عنها مسبقًا عبر القنوات الرسمية، دون الحاجة إلى الاعتماد على الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل.

مسار العاصفة الحقيقية

وأوضحت الأرصاد أن العاصفة التي ضربت شرق ليبيا تحركت بالفعل باتجاه البحر المتوسط، ثم امتدت إلى اليونان، حيث فقدت تأثيرها تدريجيًا هناك، بعد أن تسببت في موجات من الغبار الكثيف وانخفاض الرؤية بشكل ملحوظ.

وأضافت أن تأثير هذه الكتلة الهوائية على مصر كان محدودًا للغاية، واقتصر فقط على أقصى المناطق الغربية مثل السلوم، وبشكل ضعيف مقارنة بما حدث في ليبيا، مؤكدة أن الحالة انتهت تمامًا مع تحرك العاصفة خارج المنطقة.

لا وجود لموجات جديدة

أكدت الهيئة أنه لا توجد أي مؤشرات حالية تشير إلى وصول عواصف رملية أو “دموية” إلى مصر خلال الفترة المقبلة، مشددة على أن الأوضاع الجوية مستقرة نسبيًا، مع استمرار المتابعة الدقيقة لأي تغيرات محتملة.

كما ناشدت المواطنين بضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

ما هي العواصف “الدموية”؟

ورغم الجدل الدائر، فإن ما يُطلق عليه إعلاميًا “العواصف الدموية” ليس تصنيفًا علميًا مستقلًا، بل هو وصف شائع لعواصف الغبار الصحراوي الشديد التي تحمل كميات كبيرة من الرمال الدقيقة من مناطق الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا.

وتحدث هذه الظاهرة عندما تنشط الرياح القوية التي ترفع ملايين الأطنان من الغبار إلى طبقات الجو العليا، ثم تنقله التيارات الهوائية لمسافات طويلة عبر البحر المتوسط نحو دول جنوب أوروبا.

سبب اللون الأحمر في السماء

يرجع ظهور السماء باللون الأحمر أو البرتقالي خلال هذه الظواهر إلى احتواء الغبار على نسب من أكاسيد الحديد، والتي تتفاعل مع ضوء الشمس بطريقة تؤدي إلى تشتيت اللون الأزرق، بينما تسمح بمرور الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية.

وفي بعض الحالات، وعند اختلاط الغبار مع الأمطار، قد تحدث ظاهرة تعرف بـ”المطر الطيني”، حيث تترسب جزيئات الغبار على الأسطح والسيارات بعد هطول الأمطار.
 

ارتباط الظاهرة بالبحر المتوسط

تعد منطقة البحر المتوسط من أكثر المناطق عرضة لهذه الظواهر بسبب قربها الجغرافي من الصحراء الكبرى، التي تُعد أكبر مصدر للغبار في العالم، إذ تنتج مئات الملايين من الأطنان سنويًا.

وتساهم المنخفضات الجوية في سحب هذه الكتل الهوائية المحملة بالغبار شمالًا، ما يؤدي إلى انتقالها عبر دول متعددة في أوروبا وشمال أفريقيا.

أكدت الأرصاد أن الوضع في مصر مستقر ولا توجد أي تهديدات حالية من عواصف رملية أو ظواهر جوية عنيفة، مشددة على أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه مبالغات إعلامية أو تفسيرات غير دقيقة.