قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة.. علي جمعة يكشف مكانتها

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن العشر الأوائل من ذي الحجة من خير أيام السنة، بل هي من أفضل أيام الدنيا، وقد شرفها الله تعالى بأن جعلها في شهر حرام، وجعل فيها يوم عرفة، وما أدراك ما يوم عرفة؟!

وتابع علي جمعة، في منشور له على فيس بوك: إنه يوم الرحمة والمغفرة، ويوم الدعاء والرجاء، ويوم يتعرض فيه العبد لنفحات الله سبحانه وتعالى. وصيام يوم عرفة لغير الحاج يكفر الله به السنة الماضية والسنة القابلة، وينوِّر القلوب، ويفتح أبواب الرجاء.

وقد قيل: إن عرفة سُمِّي بذلك لأن آدم عليه السلام تعرَّف فيه إلى حواء لما نزلا إلى الأرض، وكأن هذا الموطن يذكِّر الإنسان ببداية حياته على الأرض؛ حياة العبادة، والعمارة، والتزكية.

حياة جديدة بعد الحج

وذكر علي جمعة، أن الحج يعود منه الحاج كيوم ولدته أمه، فيبدأ حياة جديدة بعد الوقوف بعرفة، وكأن عرفة رمزٌ لبداية جديدة مع الله، وصفحة جديدة في طريق الطاعة والاستقامة.

وقد سنَّ لنا رسول الله الإكثار من العمل الصالح في هذه الأيام، ومنها صيام التسع الأوائل من ذي الحجة، أما اليوم العاشر فهو يوم العيد، يوم الأضحى، الذي يذكِّرنا بقصة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام، وبمعاني التضحية، والفداء، والإيثار.

وقال علي جمعة، إننا في حاجة إلى أن تعود هذه المعاني إلى قلوبنا، وأن نربِّي عليها أبناءنا؛ فقد غابت التضحية عن كثير من حياتنا، حتى صار بعض الناس لا يريد أن يضحِّي بوقته، ولا بجهده، ولا بخدمة والديه، ولا بصلة أرحامه، وكأن الحياة لا تُبنى إلا على الأخذ دون العطاء.

واستكمل: وما حدث مع سيدنا إبراهيم عليه السلام كان مثالًا عظيمًا في التضحية؛ فقد امتثل لأمر الله، وقدَّم أعظم ما يملك، فكان ذلك درسًا خالدًا للأمة في الطاعة، والتسليم، والفداء.

واوضح علي جمعة، أن التضحية والفداء لا يكونان إلا من نفوس تربَّت على طاعة الله، والمسارعة في الخيرات، والتحقق بمقام الإحسان والتقوى.

ولهذا ينبغي أن نحول معنى التضحية إلى برامج تربية، وبرامج إعلام، وبرامج دعوة؛ حتى يتعلم الناس أن يضحوا بأوقاتهم، وأموالهم، وجهودهم، وعلومهم في سبيل الخير، فكل فداء، وكل إيثار، وكل عطاء صادق، إنما هو باب من أبواب الفلاح عند الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ}.