كان السلطان سليم الأول دموي لا يترك خصمًا أبدًا ويحب العنف ليس ذلك وفقط بل يصل الأمر إلى حبه الشديد لتقليد «خيال الظل» لمعاركه والتغني بما يفعل وهو ما حدث بعدما دخل مصر وألقت قواته القبض على طومان باي.
فبمجرد أن استطاع العثمانيون دخول القاهرة في آخر يناير عام ١٥١٧، ووقع طومان باي في يد العثمانيين، ولإعحاب سليم الأول به عرض عليه أن يكون واحدًا من رجاله، لكن طومان رفض فقرر سليم إعدامه ونفذ حكم الإعدام، ويوم الاثنين الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة 923 هجرية، الموافق للثالث عشر من أبريل سنة 1517 ميلادية.
فى ذلك اليوم تحرك موكب الأشرف طومان باى للمرة الأخيرة من معسكر سليم العثمانى فى بر إمبابة عابرا إلى بولاق مخترقا القاهرة إلى باب زويلة، انتهى الموكب الأخير لـ"طومان باى" عند باب زويلة، شق شوارع القاهرة من الشرق إلى الغرب، وهو يسلم على أهل القاهرة المصطفين على جانبى الطريق، ولم يعلم "طومان باى" أنه سوف يُشنق إلا عندما وصل إليه، فوقف على قدميه.
ووفقًا لكتاب «آثار القاهرة» «قال طومان باي للناس من حوله اقرأوا سورة الفاتحة ثلاث مرات"، وقرأ الناس معه، ثم قال للمشاعلى: "اعمل شغلك". حيث شنق هناك وسط صراخ الناس وعويلهم فلما شنق وطلعت روحه صرخت عليه الناس صرخة عظيمة وكثر عليه الحزن والأسف».
ظلت جثته معلقة على باب زويلة أو بوابة المتولى حتى ظهر الأربعاء 24 من ربيع الاول ... ويقول بن آياس فى بدائع الزهور .. أن المصريين ظلوا فى حداد على الأشرف طومان باى لــ40 يومًا مما أثار غيظ سليم الأول ودفعه إلى إباحة المحروسة لجنوده لمدة 21 يوما تنكيلًا بالشعب على وفائه لـ طومان باى.
ليس ذلك فقط ففي أحد الأيام علم سليم الأول بمجموعة من «خيال الظل» يقدمون ما حدث مع طومان باي في ما يشبه المسرحية فاعجب كثيرا بما فعل وطالب الفرقة بتقديمها أكثر من مرة وخصص 200 دينا لهم على ذلك بل وسافروا معه إلى تركيا ليرى ابنه ما فعل بطومان باي.