الحكمة فى زواج المرأة برجل آخر بعد تطليقها 3 مرات
قال الشيخ على فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الطلاق موجود في الديانات الأخرى، ولم يتميز به الإسلام، دون غيره من الشرائع السماوية، ولكن لا يجب على الزوجين اللجوء اليه إلا عندما تكون الحياة الزوجية استحالت بينهم.
وأضاف فخر، فى إجابته عن سؤال « ما الحكمة من أن الله سبحانه تتزوج برجل أخر بعد تطليقها ثلاث مرات ؟»، إن الإحكام الشرعية نزلت فى المجتمع العربي الذى كان فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا المجتمع يتميز بالغيرة الشديدة على نسائه، فلما أراد الحق تبارك وتعالى أن يحفظ للأسرة كيانها وحتى لا تتفكك وكان الطلاق عند العرب لا حد له فأراد الحق تبارك وتعالى أن يحفظ للأسرة سلامتها فقال تعالى {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ}، حتى ينتبه الزوج أنه عندما يطلق زوجته أكثر من مرتين لا يصح أن ترجع له مرة أخرى لو طلقها الطلقة الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، حيث بيًن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النكاح الثاني هذا ليس عقدًا إنما يجب أن يكون دخولًا قولًا وفعلًا.
وتابع: أنه عندما أراد الحق بهذا الزواج الثاني فهذا ليس فيه تشديد على الرجل أو المرأة إنما فيه تنبيه غليظ حتى يحافظ الرجل على بيته وزوجته وأن لا يتسرع فى الطلاق لأن المولى عز وجل عالمًا بأن الرجل يغار على زوجته عندما تتزوج رجلا غيره ، فلا يقدم الرجل على طلاق زوجته إلا إذا كان ينوى فراقها فراقًا نهائيًا.