أحرقت نار الغيرة كل شىء ، لم تفرق بين أمراة وطفل ، حولت البشر الى شياطين ، ونصبت المقابر أمام أبواب المنازل ..لتعلن عن جريمة نكراء شهدتها إحدى قرى البحيرة منذ 6سنوات ، واهتزت لبشاعتها قلوب المواطنين .
مع اقتراب الساعة من الثامنة مساء ، كان عمر العجوز " الثمانيني " ، على موعد لحضور زوجته "العرفى " ايمان "27عاما " ، حيث اعتادت ان تمر إلى منزله كل ثلاثة أيام حسب الاتفاق الذى تم بينه وبين زوجته الأولى "منال " 45 عاما " التى تعيش معه مقابل الانفاق عليها وعلى ابنتها منطليقها ، لكن يشاء القدر ان تتغيب الزوجة الثانية للساعة العاشرة مساء ، لظروف مرض ابنتها .
استغلت "الزوجة الاولى " غياب ضرتها بترحاب وسعادة ، بدأت تمارس مهام الشيطان ، فأخذت توسوس فى أذن العجوز ، فهى تعرف جيدا أنه لايستطيع القيام بواجباته الزوجية على أكمل وجه ، لذلك غرست الشك فى عقله ، فأخبرته ان زوجته الثانية على علاقة برجل آخر ، وأنها شاهدتها أكثر من مرة تقف معه فى أحد شوارع القرية .
أخذت الزوجة تزرع الكراهية والشك فى قلب "العجوز الثمانيني" تجاه زوجته "العرفى " ، حتى جاءت الطامة الكبرى ، عندما اخبرت الزوجة زوجها أنها حامل منه ، لتبدا الزوجة الأولى فى تشكيك الزوج أكثر فيما يحويه بطن زوجته الثانية ..ليتملكهما الشيطان معا ويبدأن فى رسم مخطط جريمتهما البشعة .
انتظر العجوز حضور زوجته الثانية إلى البيت ، استقبلها بابتسامة كبيرة ، ثم طلب منها الدخول الى حجرة نومها ، بعدها سارعت الزوجة الأولى إلى إحضار السكين من المطبخ ، وما أن دخل عليها الزوج وهى مستلقية على السرير حتى بادرها بعدة طعنات فى بطنها ، وبعد أن خارت قواها قاما الاثنين بذبحها وحرق جثتها ، حتى لاتفوح منها رائحة كريهة ، ودفناها بجوار منزلهما .
لم يتوقف خيط الجريمة عند قتل الزوجة الثانية فقط ، بل سارعت الزوجة الاولى إلى احضار ابنة الضحية التى لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات ، والقتها وهى على قيد الحياة فى الحفرة التى دفنت فيها والدتها ، ثم قاما بإهالة الرمال عليها وسط بكاءها وتوسلاتها أن يتركاها تعيش
مرت عدة أشهر دون أن يكشف أحد الجريمة ، فقد كان زواجا عرفيا يربط العجوز والضحية ،لاتعلمه سوى زوجته وشهود من خارج القرية ، وحتى يطمئن العجوز وزوجته أكثر قررا الانتقال من مركز بدر بمحافظة البحيرة الى قريتهم السابقة بمركز كوم حمادة ، لكن هناك شخص آخر كان شاهدا على جريمتهم النكراء ، ابنتهما منى 19 عاما ،التى شاهدت والديها يقتلان الزوجة ويدفنا ابنتها الصغيرة التى لم يتجاوز عمرها ال3 سنوات حية ، وهى تصرخ "سيبونى عايزة ماما ".
ورغم أن والديها قاما بحبسها أربعةاشهر كاملة بعد علمهما برؤيتها لجريمتهما ، إلا أنه بعد مغادرتهما القرية ،والسماح للفتاه بالخروج للعمل ، سارعتإلى قسم شرطة بدر ،وكشفت تفاصيل الجرمة كاملة .
تم القبض على المتهمين واعترفا بارتكاب الجريمة، حيث أكد العجوزإنه تزوج المجنى عليها "إيمان.ح.ذ" عرفيا قبل الحادث بفترة قصيرة بعد طلاقها من زوجها الأول، مشيرا إلى أنها كانت تتردد عليه فى منزله بقرية الخرطوم على فترات ، واعترف أن وساوس زوجته هى السبب بعد ان شككته فى حمل زوجته منه ، لذلك قرر الانتقام لشرفه .
تم إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات دمنهور، التى أصدرت برئاسة المستشار سامح عبد الله، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين، هيثم أبو حطب، ووائل عزيز مهنا، بالإعدام شنقًا للعجوز وزوجته ليغلق باب القضية إلى الأبد.