كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالتزامن مع أداء مناسك الحج، عن فضل حج بيت الله الحرام، حيث يعد الركن الخامس من أركان الإسلام.
فضل حج بيت الله الحرام
وقال مركز الأزهر للفتوى من خلال منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عن فضل حج بيت الله الحرام: رغب الشرع الحنيف في أداء فريضة الحج ترغيبًا أكيدًا، أوجبه على من استطاعه، فهو من أفضل الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ أَوْ عُمْرَةٌ» [أخرجه النسائي]، والحج المبرور: هو الحج الذي لا يخالطه إثم.
وتابع الأزهر: كما أن الحج سبب لغفران الذنوب: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». [أخرجه البخاري ومسلم]
واستدل بما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ». [أخرجه النسائي والترمذي]
وشدد على أن الحج كالجهاد فعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي جَبَانٌ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ. قَالَ: «هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ، الْحَجُّ». [أخرجه عبد الرزاق، والطبراني]
واختتم بما ورد عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرَى الجِهَادَ أَفْضَلَ العَمَلِ، أَفَلاَ نُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لَكِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» [أخرجه البخاري].
جاهزية مساجد المشاعر المقدسة
أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ جاهزية المساجد لاستقبال ضيوف الرحمن، مشددا على أنها في أحسن حالاتها شكلا ونظافة وأثاثا وتكييفا، منوها بالعمل الجبار الذي نفذه 4000 موظف تابعين للوزارة خلال عام واحد، من خلال المراقبة والعمل والتحديث والمتابعة، فضلا عن الخدمات النوعية في مجال توعية الحجاج وتعليمهم.
واستعرض الوزير خلال مؤتمر صحفي عقب تفقده جاهزية مساجد المشاعر المقدسة لاستقبال حجاج بيت الله الحرام، وتدشين عدد من المشاريع الحيوية فيها، استعرض ما تم إنجازه حتى الأن، من بث لأكثر من 4 ملايين و200 ألف رسالة نصية توعوية على جوالات أكثر من مليون حاج بلغات عالمية متعددة، وإطلاق أكثر من 5000 محاضرة وكلمة توعوية عن الحج في عموم المساجد والجوامع والمواقيت، إضافة إلى توزيع أكثر من مليون و 250 ألف مطبوعة بأحد عشر لغة عالمية مختلفة لشرح المناسك وتوعية الحجاج، وليس انتهاء بالبطاقة التعريفية التي أصدرتها الوزارة، بكافة المواقيت والمنافذ البرية والجوية والبحرية.
وعن المخاطر الأمنية التي قد تعكر صفو موسم الحاج لهذا العام، نوه معالي الوزير بالاستعدادات الأمنية الكفيلة بحماية الحجاج وتهيئة الأجواء المناسبة لتأدية مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، مشيرا في الوقت نفسه، إلى الوعي والإدراك الذي يتمتع به المسلمون، و هو أمر كفيل بإحباط أية محاولة دنيئة.
وفي ختام تصريحاته، تمنى آل الشيخ لحجاج بيت الله الحرام حجا مبرورا وسعيا مشكورا، راجيا منهم الالتزام بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وبالأنظمة والتعليمات التي سنت من أجل تأمين حجهم وتيسيره، داعيا الله أن يعوا إلى بلادهم بذنب مغفور وأجر وبركة في أعمارهم وأعمالهم، وأن يبتعدوا عن كل عمل يخالف ما أمر به الله ورسوله والسلف الصالح.