أكدت وزارة الخارجية السويسرية، السبت، استمرارها في توفير بيئة سرية وموثوقة لتسهيل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار التفاهمات بين الجانبين ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم الإعلان عنها مؤخراً.
وأوضحت الوزارة أن منتجع بورجنشتوك السويسري لا يزال يمثل منصة مناسبة لاستضافة اللقاءات والمشاورات الدبلوماسية، في ظل ما تتمتع به سويسرا من سجل طويل في الوساطة الدولية واحتضان المفاوضات الحساسة.
جاء الموقف السويسري بعد سلسلة من التطورات التي شهدها ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، حيث كانت هناك ترتيبات لعقد جولة من المحادثات الفنية والسياسية بين وفود من البلدين في سويسرا، قبل أن يتم تأجيلها لأسباب وصفت بأنها لوجستية وفنية.
ورغم هذا التأجيل، شددت برن على أن الأعمال التحضيرية والإجراءات التنظيمية المتعلقة بالمفاوضات لا تزال مستمرة، بما يعكس رغبة الأطراف المعنية في الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة وعدم السماح بتعثر المسار التفاوضي.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن سويسرا تواصل أداء دورها التقليدي كوسيط محايد بين واشنطن وطهران، مستفيدة من الثقة التي تحظى بها لدى الجانبين.
وأكدت الخارجية السويسرية أن توفير بيئة آمنة وسرية للمباحثات يعد جزءاً من التزامها بدعم الحلول الدبلوماسية وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
في السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن وفوداً تحضيرية من الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ممثلين من دول أخرى مشاركة في الجهود الدبلوماسية، واصلت اتصالاتها ومشاوراتها في سويسرا خلال الساعات الماضية، تمهيداً لاستئناف الاجتماعات الرسمية فور استكمال الترتيبات اللازمة.
كما تحدثت مصادر دبلوماسية عن استمرار التنسيق بشأن جدول الأعمال والقضايا الفنية المرتبطة بتنفيذ التفاهمات المعلنة بين الطرفين.
وتمسك سويسرا باستضافة المحادثات يعكس حرص المجتمع الدولي على إنجاح المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية المعقدة التي تؤثر على وتيرة المفاوضات.
كما أن استمرار الاستعدادات رغم تأجيل بعض الاجتماعات يشير إلى أن قنوات الحوار لا تزال قائمة، وأن فرص استئناف المباحثات خلال الفترة المقبلة تبقى قائمة بقوة.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي واسع لمستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، ومدى قدرة الجانبين على تحويل التفاهمات الأولية إلى خطوات عملية تسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

