قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"خارج السرب" .. معرض يعيد رسم خريطة الوعي الإنساني بمتحف الفن الحديث

معرض «خارج السرب»
معرض «خارج السرب»

على هامش إطلاق فعالية «متحف التعافي» بمحطته الثانية في القاهرة بمتحف الفن الحديث بدار الأوبرا المصرية، وبعد محطته الأولى بمتحف محمود سعيد بالإسكندرية، تستضيف قاعة «أبعاد» داخل متحف الفن الحديث معرض «خارج السرب».

نظم المعرض نادي «عدسة» للتصوير الفوتوغرافي، ويتولى الفنان علاء الباشا مهام قوميسير المعرض، الذي يتضمن مشاركات لمجموعة من الفنانين الذين عبّروا بصريًا عن تجاوزهم لتجارب ومحن إنسانية مرّوا بها.

انطلق المعرض بحضور الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والدكتور أسامة عبد الوارث، رئيس اللجنة الوطنية للمتاحف المصرية (أيكوم مصر)، والدكتورة سلوى حمدي، رئيس الإدارة المركزية للمتاحف، بالإضافة إلى منسقي مشروع «متحف التعافي والتنمية»: أشرف القاضي، ومي رشاد، ورشا علي، والشيماء جلال، والدكتورة ريهام رفاعي.

يشكل معرض «خارج السرب» نافذة تأملية على المناطق الأكثر تعقيدًا في النفس البشرية؛ إذ لا يكتفي الفنانون بتقديم أعمال فنية، بل يبنون فضاءً للحوار الفلسفي، ويأتي المعرض كرحلة بصرية تعيد تعريف «الهوية»، لا بوصفها قالبًا ثابتًا، بل كخريطة متغيرة تتشكل من شظايا الذاكرة وتراكمات الألم، من خلال ثنائية الضوء والظل، وعبر استنطاق الرموز الإنسانية، مثل الأيادي والعُقد النفسية.

كما يطرح المعرض تساؤلات جوهرية حول قدرة الفرد على التعافي والتحرر من الأنماط الجاهزة، محولًا الندوب الفردية إلى علامات قوة، والاختلاف إلى أصدق درجات الحرية.

وفي كلمته حول معرض «خارج السرب»، قال الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية: «يشكل معرض "خارج السرب" نموذجًا ملهمًا لكيفية تحويل الفن إلى وسيط علاجي وفلسفي يتفاعل مع قضايا الإنسان المعاصر، وهو ما يتقاطع بدقة مع رؤيتنا الثقافية التي تدعم الفنون التي لا تكتفي بالإبهار البصري، بل تغوص في معالجة إشكاليات الذات والآخر».

كما أوضح أن احتفاء المعرض بمفاهيم مثل «التعافي» و«التلاحم الإنساني» يعكس قيم التضامن التي نرسخها، ويؤكد أن الفن سيظل ملاذًا صادقًا لمواجهة أزمات العصر والبحث عن أمل جديد في إعادة بناء الإنسان وهويته.

يُذكر أن «متحف التعافي والتنمية» أحد المبادرات المجتمعية الرائدة التي أطلقتها الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للمتاحف المصرية، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف تحت شعار «المتاحف توحّد عالمًا منقسمًا»، انطلاقًا من إيمان راسخ بدور المتاحف كمؤسسات فاعلة في خدمة المجتمع والتنمية الإنسانية.

وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة صياغة مفهوم المتحف ليتحول من مجرد مساحة لحفظ وعرض المقتنيات إلى منصة مجتمعية وتنموية توفر مساحات آمنة للتعافي النفسي والاجتماعي والاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال توظيف التراث الثقافي والفنون وريادة الأعمال كأدوات للتمكين وبناء الأمل.

ومن المقرر أن يواصل مشروع «متحف التعافي والتنمية» رحلته خلال الفترة المقبلة عبر عدد من متاحف محافظة القاهرة الكبرى، تشمل متحف محمد محمود خليل وحرمه بالدقي، ومتحف أمير الشعراء أحمد شوقي بالجيزة، ومتحف محمد ناجي بالهرم، ومتحف راتب صديق بالمنيب.