قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون للأطفال: الله لا ينظر إلى الهاتف بل إلى قلوبنا وحياتنا

البابا لاون
البابا لاون

وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر، رسالة تربوية، وإنسانية إلى الأطفال، والشباب، دعاهم فيها إلى التحرر من التعلّق المفرط بالهواتف الذكية، والشاشات الرقمية، مؤكدًا أن الله لا ينظر إلى الأجهزة التي بين أيدينا، بل إلى قلوبنا، وحياتنا، وعلاقاتنا مع الآخرين.

جاء ذلك خلال زيارة الأب الأقدس إلى المخيم الصيفي إستاتي راغاتسي (Estate Ragazzi)، المقام سنويًا داخل الفاتيكان لأبناء العاملين في الكرسي الرسولي، حيث شارك مئات الأطفال، والفتية في لقاء حواري ضمن فعاليات المخيم الذي يحمل هذا العام شعار "حول العالم في 80 يومًا".

أهمية الحوار واللقاء 

وخلال الحوار، أجاب الحبر الأعظم عن تساؤلات المشاركين بشأن كيفية تجنب الإدمان على الشاشات، وبناء صداقات حقيقية في عصر التكنولوجيا، مؤكدًا أن الوسائل الرقمية يمكن أن تكون نافعة ومفيدة، لكنها لا يجب أن تحل محل العلاقات الإنسانية المباشرة، مشددًا على أهمية اللقاء، والحوار، واللعب، والدراسة، والصلاة مع الآخرين.

وقال بابا الكنيسة الكاثوليكية: عندما نجتمع معًا لا ينبغي أن يكون كل شخص منشغلًا بهاتفه، بل علينا أن نتعلم فنّ الحوار، والوجود الحقيقي مع الآخرين، مضيفًا أن الحياة العائلية تحتاج إلى أوقات مشتركة تُبنى فيها العلاقات بعيدًا عن الشاشات.

وحذّر قداسة البابا من الآليات التي تعتمدها بعض التطبيقات، والمنصات الرقمية لجذب المستخدمين، وإبقائهم متصلين لفترات طويلة، داعيًا الشباب إلى وضع حدود زمنية لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، وإعطاء الأولوية للعائلة، والصداقة، والحياة الروحية.

وفي سياق الحديث عن السفر والاستكشاف، استلهم الأطفال شعار المخيم وطرحوا على الأب الأقدس أسئلة حول خبراته الشخصية خلال رحلاته حول العالم، وروى قداسته بعض المواقف الطريفة التي واجهها أثناء اعتماده على أنظمة الملاحة الإلكترونية، مشيرًا إلى أنها قادته أحيانًا إلى طرق خاطئة في عدة دول.

وأكد عظيم الأحبار أن التكنولوجيا وسيلة مساعدة مهمة، لكنها لا يمكن أن تحل محل التفكير النقدي، والعقل الذي وهبه الله للإنسان، قائلًا: إن الاستعداد الجيد، والقدرة على اتخاذ القرار يبقيان عنصرين أساسيين في الحياة مهما تطورت الوسائل التقنية.

واختُتم اللقاء في أجواء احتفالية مميزة، حيث منحت إدارة المخيم بابا الكنيسة الكاثوليكية لقب "القائد الشرفي للاستكشاف"، وقدمت له حقيبة المستكشف، ودرعًا تذكاريًا، تقديرًا لمشاركته الأطفال هذه اللحظات المميزة.

وقبل مغادرته، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، الأطفال إلى إبلاغ عائلاتهم بأنهم صلّوا معه، مؤكدًا أن الصلاة تبقى الطريق الأجمل، للحفاظ على حضور المسيح في الحياة اليومية، قبل أن يتلو معهم الصلاة الربانية، ويمنحهم بركته الرسولية.