لم تقتصر زيارة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لمحافظة سوهاج على متابعة امتحانات الثانوية العامة، بل حملت معها رسائل مهمة تتعلق بمستقبل التعليم في المحافظة، بعدما تفقد الوزير واللواء الدكتور طارق راشد محافظ سوهاج، عددًا من المشروعات التعليمية الجديدة التي يجري تجهيزها تمهيدًا لدخولها الخدمة خلال العام الدراسي المقبل.
وخلال الجولة، برزت مدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM) بمركز أخميم كواحدة من أبرز المشروعات التعليمية المنتظرة، حيث تابع الوزير نسب التنفيذ ومستجدات الأعمال الإنشائية، مؤكدًا أهمية الانتهاء من جميع التجهيزات وفق الجدول الزمني المحدد، لضمان افتتاح المدرسة واستقبال أول دفعة من الطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد.
مستقبل تعليمي جديد ومتطور
وتعد المدرسة إضافة نوعية لمنظومة التعليم في سوهاج، إذ تم إنشاؤها على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع، وتضم مجموعة متكاملة من المعامل والقاعات التعليمية المتخصصة التي تستهدف تنمية مهارات الابتكار والبحث العلمي لدى الطلاب، بما يتماشى مع رؤية الدولة في إعداد كوادر علمية قادرة على المنافسة ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
وحرص الوزير خلال الجولة على متابعة جاهزية المرافق التعليمية والخدمية داخل المشروع، مشددًا على ضرورة توفير جميع الإمكانات التي تضمن تقديم تجربة تعليمية متطورة للطلاب، خاصة أن مدارس المتفوقين تمثل أحد أهم نماذج التعليم الحديث القائم على الإبداع والتفكير العلمي.
كما شملت الجولة متابعة أعمال تطوير إحدى مدارس التعليم الفني بمركز أخميم، والتي تستعد للتحول إلى مدرسة تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في مجال المياه، بالتعاون مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل الفعلية.
ووجه وزير التربية والتعليم بسرعة الانتهاء من أعمال التطوير والتجهيزات الفنية اللازمة، تمهيدًا لافتتاح المدرسة مع انطلاق العام الدراسي المقبل، مؤكدًا أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية أصبحت نموذجًا ناجحًا في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور طارق راشد محافظ سوهاج، أن المحافظة تواصل العمل بالتنسيق الكامل مع وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للأبنية التعليمية لتنفيذ خطة توسعية تستهدف إنشاء مدارس جديدة وزيادة أعداد الفصول الدراسية بمختلف المراكز والقرى.
وأضاف أن تلك المشروعات تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل أبناء المحافظة، وتسهم في تحسين جودة التعليم وتقليل الكثافات داخل الفصول، فضلًا عن توفير فرص تعليمية متطورة تواكب متطلبات العصر.
وتعكس الجولة حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لتطوير البنية التعليمية في سوهاج، ليس فقط من خلال إنشاء مبانٍ جديدة، وإنما عبر بناء منظومة تعليمية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار وربط التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام أجيال المستقبل.



