نشر "صدى البلد"، عددا من الفتاوى والأحكام الشرعية التي بينت حكمها دار الإفتاء المصرية، على مدار الساعات الماضية وكان من أبرزها حكم عمل العقيقة قبل الولادة، وهل تمويل شراء سيارة ميكروباص من البنك حلال أم حرام؟ وغيرها من الفتاوى التي سوف نتعرف على راي الشرع بشأنها في السطور التالية.
حكم عمل العقيقة قبل الولادة
في البداية، بيّنت دار الإفتاء، حكم عمل العقيقة قبل الولادة، قائلةً إن الأصل في العقيقة أن تكون يوم السابع من ولادة المولود؛ مستشهدة بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى، وَسَمُّوهُ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط".
وأضافت الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن العقيقة لا تجزئ إذا ذبحت قبل ولادة المولود؛ لعدم تحقّق سبب العقيقة وهو الولادة وحياة المولود.
ما حكم ترك العقيقة لمن يمتلك القدرة المالية؟
وكانت دار الإفتاء المصرية أكدت أن ترك العقيقة لمن يمتلك القدرة المالية يعتبر تفويتا لثواب عظيم وأثر فضل جليل في الشريعة الإسلامية.
وأوضحت الدار أن العقيقة تعد سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي حث عليها ورغب فيها.
وأشارت الفتوى إلى أنه لا حرج شرعا في ذبح شاة واحدة فقط كعقيقة عن المولود وهو ما ذهب إليه جماعة من الفقهاء.
حكم الاستفادة من مبادرة بنكية لتمويل مشروع شراء سيارة ميكروباص
وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين بمحافظة الدقهلية، حول حكم الاستفادة من مبادرة بنكية لتمويل مشروع شراء سيارة ميكروباص بفائدة 5%، مقارنة بالفوائد المرتفعة في معارض السيارات.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين: أن المسألة تحتاج إلى التفريق بين أمرين، أولهما طبيعة التمويل البنكي في حد ذاته، وثانيهما الالتزام ببنود التعاقد مع البنك، مؤكدًا أن التمويل يختلف عن القرض في التصور الفقهي.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن التمويل البنكي في هذه الحالة لا يُعد قرضًا تقليديًا، وإنما يندرج تحت عقود البيع، حيث يكون هناك سلعة أو ما في حكمها مثل شراء سيارة أو تمويل مشروع، وهو ما يخرجه من دائرة الربا إلى دائرة المعاوضات التي أجازها الشرع، مستشهدًا بقوله تعالى: "وأحل الله البيع وحرم الربا".
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الزيادة في مبلغ التمويل تكون جائزة إذا كانت معلومة ومحددة سلفًا، مع تحديد أجل السداد بشكل واضح، بحيث تنتفي الجهالة والغرر، وهو ما يجعل العقد صحيحًا من الناحية الشرعية.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الالتزام بموضوع التمويل أمر واجب شرعًا، فلا يجوز للمتعاقد أن يغيّر الغرض المتفق عليه مع البنك، مؤكدًا ضرورة الوفاء بالعقود، وأنه إذا تم الالتزام بالشروط وكان التمويل موجهًا لشراء سيارة بغرض العمل، فلا حرج في ذلك شرعًا.
حكم ختم القرآن الكريم أثناء أداء الصلوات الخمس
كما أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم ختم القرآن الكريم أثناء أداء الصلوات الخمس، خاصة لمن يقرأ من المصحف، ويسعى لختمه بشكل دوري كل 20 يومًا أو أكثر.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن هذا الأسلوب يُعد من الطرق الحسنة لختم القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن تقسيم المصحف إلى 30 جزءًا لم يكن موجودًا في زمن النبوة، حيث كان القرآن عبارة عن 114 سورة مرتبة ترتيبًا توقيفيًا، ثم جاء هذا التقسيم لاحقًا لتيسير الختم على المسلمين.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن فكرة تقسيم القرآن إلى أجزاء تهدف إلى مساعدة المسلم على ختمه مرة كل شهر على الأقل، أو في مدد أقصر حسب الاستطاعة، لافتًا إلى أن بعض المسلمين اعتادوا إدخال هذا الورد اليومي ضمن الصلوات الخمس المفروضة، بما يحقق الجمع بين المحافظة على الصلاة والاستمرار في تلاوة القرآن.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من القراءة من المصحف أثناء الصلاة لمن لا يحفظ القرآن، كما لا حرج في جعل ختمة القرآن ضمن الصلوات الخمس، موضحًا أن ذلك يساعد على الانتظام في التلاوة دون تعارض مع مسؤوليات الحياة اليومية.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن هذا النهج يُعين المسلم على المداومة على ختم القرآن الكريم، ويحقق له التوازن بين العبادة وأداء واجباته، داعيًا إلى الحرص على أن يكون لكل مسلم ورد يومي ثابت من القرآن الكريم.



