أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول تأثير العالم الافتراضي على هوية الأبناء، وما إذا كان هذا التأثير أصبح أقوى من دور الأسرة في تشكيل شخصية النشء.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن مسألة الهوية لم تعد مقتصرة على الاسم أو الجنسية، بل تمتد لتشمل منظومة القيم والمبادئ والثقافة واللغة والانتماء، التي تُكوِّن شخصية الإنسان وتحدد ملامح وعيه وانتمائه لمجتمعه.
التطور التكنولوجي وأثره على الأطفال
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي أتاح للأطفال والشباب التعرض لثقافات وأفكار متعددة بضغطة زر، وهو ما قد يحمل جوانب إيجابية وسلبية في الوقت ذاته، مؤكدًا أن هذا الواقع يفرض مسؤولية مشتركة على الأسرة، باعتبارها اللبنة الأولى، إلى جانب المدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية، في الحفاظ على الهوية المصرية والعربية والإسلامية.
وأضاف أن الأبناء أمانة في أعناق أولياء الأمور، وأن الاهتمام بما يتابعونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك مراقبة لغتهم وسلوكياتهم، أصبح أمرًا ضروريًا في ظل هذا الانفتاح الكبير، مشددًا على أهمية الوعي والتوجيه دون مبالغة أو تخويف.

