أكدت وزارة الأوقاف، عبر منصتها الإلكترونية، أن يوم عاشوراء الموافق بعد غد الخميس العاشر من محرم، يعد من أعظم الأيام المباركة التي خصها الله تعالى بفضائل عديدة، وجعله فرصة إيمانية للتقرب إلى الله بالطاعات والأعمال الصالحة، طمعًا في نيل المغفرة ورفعة الدرجات.
وأوضحت الوزارة أن يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، يحمل مكانة خاصة في التاريخ الإسلامي، إذ نجّى الله فيه سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون، ولذلك صامه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأوصى بصيامه لما فيه من أجر عظيم.
صيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة كاملة
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن صيام يوم عاشوراء يأتي في مقدمة الأعمال المستحبة خلال هذا اليوم المبارك، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».
وبيّنت أن أكمل مراتب الصيام تكون بصيام التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر المحرم، يليها صيام التاسع مع العاشر، بينما يجوز صيام يوم عاشوراء منفردًا لمن تعذر عليه صيام الأيام الأخرى.
التوسعة على الأهل وإدخال السرور عليهم
ولفتت الوزارة إلى أن من الأعمال المستحبة أيضًا التوسعة على الأهل والعيال وإدخال السرور عليهم في هذا اليوم، مؤكدة أن عددًا من العلماء والفقهاء استحبوا ذلك استنادًا إلى ما ورد في فضل التوسعة على الأسرة يوم عاشوراء، لما فيها من نشر المودة وتعزيز الروابط الأسرية.
وأضافت أن من لم يستطع التوسعة المادية يمكنه التوسعة المعنوية بحسن الخلق والكلمة الطيبة والعفو والتسامح مع أفراد أسرته.
الصدقة والإكثار من أعمال البر
ودعت الوزارة إلى استثمار يوم عاشوراء في الصدقات ومساعدة المحتاجين، إلى جانب الإكثار من الذكر والاستغفار والدعاء، مؤكدة أن هذه الأعمال من أبواب الخير التي تعظم أجورها في المواسم المباركة.
فرصة لا تعوض
وشددت وزارة الأوقاف على أن يوم عاشوراء يمثل فرصة ربانية عظيمة لمراجعة النفس وتجديد التوبة والإقبال على الله تعالى، مؤكدة أن المسلم يستطيع اغتنام هذا اليوم بالصيام والصدقة وصلة الرحم والتوسعة على الأهل وسائر أعمال البر، لينال الأجر والثواب والمغفرة.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن فضل عاشوراء لا يقتصر على عبادة بعينها، بل يشمل مختلف صور الطاعة والخير التي تقرب العبد من ربه وتزرع المحبة والتراحم بين الناس.

