كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من المملكة المتحدة وإسبانيا أن تناول العنب الداكن والتوت الأزرق وأنواع التوت الأحمر بانتظام قد يساهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، بفضل احتوائها على مركبات طبيعية تعرف باسم البوليفينولات، والتي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
العنب الداكن والتوت الأزرق يحسنان صحة القلب ويقللان عوامل الخطر
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في دورية Nutrients، على مراجعة 17 دراسة منهجية وتحليلًا شموليًا، بالإضافة إلى 20 تجربة سريرية عشوائية نُشرت منذ عام 2015، لتقييم تأثير هذه الفواكه على مؤشرات صحة القلب.
وأظهرت النتائج أن تناول هذه الفواكه يرتبط بتحسن "متواضع لكنه ثابت" في عدد من المؤشرات المهمة، أبرزها تحسين كفاءة الأوعية الدموية، إلى جانب المساهمة في خفض ضغط الدم، وتقليل الالتهابات، وتحسين مستويات الكوليسترول.
ومن أبرز الدراسات التي تضمنتها المراجعة، تجربة أوضحت أن تناول 150 جرامًا من التوت الأزرق يوميًا لمدة ستة أشهر أدى إلى تحسين وظيفة الأوعية الدموية، وهي عامل أساسي لضمان تدفق الدم بكفاءة إلى مختلف أنحاء الجسم.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسن قد يرتبط بانخفاض تقديري في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تتراوح بين 12 و15%، مع التأكيد على أن الدراسة لم تقس بشكل مباشر معدلات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
وأوضح فريق البحث أن فوائد هذه الفواكه ترجع إلى احتوائها على مركبات البوليفينول، التي تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، والحد من الالتهابات، وتحسين كفاءة بطانة الأوعية الدموية.

كما لفتت الدراسة إلى أن الفوائد كانت أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، مثل المصابين بالسمنة أو زيادة الوزن، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، أو غيرها من عوامل الخطر المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.
واختتم الباحثون بأن تزايد الأدلة العلمية خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب عالميًا، يجعل من تشجيع استهلاك العنب الداكن والتوت الأزرق والتوت الأحمر خطوة غذائية عملية قد تسهم في دعم صحة القلب، ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


