قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ليست كل علاقة مُؤذية «سامة» .. علامات تكشف بأنك تعيش الاستنزاف العاطفي

العلاقات السامة
العلاقات السامة

يستخدم كثير من الأشخاص وصف «العلاقة السامة» عند الحديث عن أي علاقة عاطفية مرهقة أو مليئة بالخلافات، إلا أن الشعور بالتعب أو الاستنزاف لا يعني بالضرورة أن العلاقة سامة أو أن أحد الطرفين يتعمد إيذاء الآخر.

ليست كل علاقة مليئة بالخلافات سامة

وأوضح الدكتور أحمد أمين، خبير العلاقات الإنسانية، في تصريح خاص لموقع «صدى البلد» الإخباري، أن هناك فرقًا بين العلاقة السامة والعلاقة التي تعاني من مشكلات متكررة أو اختلافات في الاحتياجات وطريقة التواصل، مؤكدًا أن فهم طبيعة المشكلة يساعد الطرفين على التعامل معها بصورة أكثر وعيًا.

وقال الدكتور أحمد أمين إن الخلافات جزء طبيعي من العلاقات الإنسانية، ولا يمكن اعتبار وجود المشكلات وحده دليلًا على أن العلاقة مؤذية أو سامة.

وأضاف أن المشكلة تبدأ عندما يتحول التواصل بين الطرفين إلى عبء مستمر، ويصبح كل خلاف بحاجة إلى ساعات طويلة من الشرح والطمأنة، مع تكرار المشكلة نفسها دون الوصول إلى حلول حقيقية.

وأوضح أن غياب نية الإيذاء لا يمنع شعور أحد الطرفين بالاستنزاف، فقد يكون الطرفان محبين لبعضهما، لكن طريقة تعاملهما مع الخلافات والاحتياجات العاطفية قد تجعل العلاقة مرهقة لكليهما.

العلاقات السامة

العلاقة الصحية ليست الخالية من الخلافات

وأكد خبير العلاقات الإنسانية أن العلاقة الصحية لا تعني بالضرورة غياب الخلافات، وإنما قدرة الطرفين على إدارة الاختلافات بطريقة لا تحولها إلى مصدر دائم للاستنزاف النفسي والعاطفي.

وأشار إلى أن وجود مساحة للحوار، والاستماع إلى احتياجات الطرف الآخر، والقدرة على الاعتذار وتعديل السلوك، كلها أمور تساعد على كسر أنماط الخلاف المتكررة.

العلاقات السامة

قد تحب شخصًا ولا تكون العلاقة مناسبة لك

وأوضح الدكتور أحمد أمين أن الحب وحده لا يكفي دائمًا لاستمرار علاقة ناجحة، خاصة عندما توجد اختلافات عميقة في الاحتياجات أو طريقة التفكير.

فقد يحتاج أحد الطرفين إلى القرب والتواصل المستمر، بينما يحتاج الآخر إلى مساحة شخصية أكبر، كما قد تختلف طريقة كل منهما في التعبير عن الحب أو التعامل مع المشكلات أو تصور الحياة المشتركة.

ولذلك، فإن وجود الحب لا يعني بالضرورة أن العلاقة مناسبة للطرفين أو أن استمرارها هو الخيار الوحيد.

العلاقات السامة

عندما تبدأ في فقدان نفسك داخل العلاقة

وحذر خبير العلاقات الإنسانية من أن يصبح الحفاظ على العلاقة سببًا في التخلي التدريجي عن الذات، موضحًا أن من العلامات التي تستحق الانتباه أن يبدأ الشخص في مراقبة كل كلمة يقولها، وتجنب موضوعات معينة خوفًا من الخلاف، وإهمال حياته واهتماماته خارج العلاقة.

وأضاف أن تحول الهدف الأساسي للشخص إلى الحفاظ على الهدوء بأي ثمن قد يكون مؤشرًا على وجود استنزاف عاطفي يحتاج إلى التوقف أمامه وفهم أسبابه.

وفي هذه الحالة، من المهم أن يسأل الشخص نفسه: هل يعيش العلاقة بالفعل، أم أن معظم وقته أصبح مخصصًا لمحاولة إنقاذها؟

العلاقات السامة

ليست كل مشكلة تحتاج إلى طرف مذنب

وأشار الدكتور أحمد أمين إلى أن بعض العلاقات لا يكون فيها طرف شرير وآخر ضحية، وإنما ينشأ بين الطرفين نمط متكرر من التعامل مع الخلاف.

وأوضح أن أحد الطرفين قد يميل إلى الاقتراب وطلب مزيد من الطمأنة عندما يشعر بالخوف، بينما يميل الطرف الآخر إلى الانسحاب عندما يشعر بالضغط، وهو ما قد يؤدي إلى دائرة متكررة من الخوف والانسحاب.

وفي مثل هذه الحالات، قد يكون التعامل مع النمط نفسه أكثر أهمية من البحث المستمر عن شخص يتحمل اللوم.

العلاقات السامة

قبل أن تقرر الانفصال.. اسأل نفسك هذه الأسئلة

وأكد خبير العلاقات الإنسانية أن التفكير في مستقبل العلاقة يجب ألا يبدأ دائمًا بسؤال: «هل يجب أن أنفصل؟»، وإنما من الأفضل أولًا محاولة فهم مصدر الاستنزاف وطبيعة المشكلة.

ومن أهم الأسئلة التي يمكن أن يطرحها الشخص على نفسه:

ما الذي يستنزفني تحديدًا داخل العلاقة؟

هل المشكلة مرتبطة بسلوك يمكن تغييره؟

هل يتحمل كل طرف مسؤوليته عن المشكلات؟

هل توجد محاولة حقيقية للوصول إلى حلول؟

هل أستطيع أن أكون نفسي داخل هذه العلاقة؟

هل استمرار العلاقة يتم على حساب صحتي النفسية وحياتي خارجها؟

العلاقات السامة

استمرار العلاقة ليس الهدف الوحيد

واختتم الدكتور أحمد أمين حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على العلاقة ليس الهدف الوحيد الذي ينبغي أن يسعى إليه الطرفان، فالأهم أن يكون استمرارها دون فقدان الذات أو العيش في حالة دائمة من الخوف والاستنزاف.

فليست كل علاقة تستنزف الشخص «سامة» بالضرورة، لكنها بالتأكيد علاقة تستحق التوقف أمامها، وفهم ما يجعلها مرهقة، وما إذا كان هذا النمط قابلًا للتغيير من الطرفين.