أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن التصريحات الأمريكية المتعلقة بآلية التفتيش الجديدة على الطاقة الذرية في إيران لا تعكس الواقع بشكل دقيق، مشيرًا إلى أنه في حال وجود بنود مُوقعة بشأن التفتيش النووي، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت ستباشر بالفعل مهام الرقابة والتفتيش على الأراضي الإيرانية.
عدم التزام إيراني كامل
وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن التزام إيراني كامل وواضح تجاه آليات التفتيش، لافتًا إلى أن الجانب الإيراني يسعى إلى توظيف أي بند تفاوضي لتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والاقتصادية.
مناورة تفاوضية في الملف النووي
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الربط بين ملف غلق مضيق هرمز والملف النووي الإيراني يأتي في إطار ما وصفه بـ«المناورة التفاوضية» من جانب طهران، بهدف تعزيز موقفها التفاوضي مع الولايات المتحدة الأمريكية.
أبعاد إقليمية للتفاوض
وأضاف أن أحد أهداف إيران في المفاوضات يتمثل في الضغط باتجاه التزام إسرائيلي أكبر بخفض التصعيد في جنوب لبنان، في حين تركز الولايات المتحدة بشكل أساسي على ملف البرنامج النووي الإيراني باعتباره أولوية أمنية.
مقايضة بين الأمن والاقتصاد
واختتم عاشور بأن المشهد الحالي يعكس حالة من «المقايضة السياسية» بين أطراف التفاوض، حيث تسعى إيران لتحقيق مكاسب اقتصادية، بينما تركز واشنطن على تحقيق مكاسب أمنية مرتبطة بتقييد البرنامج النووي الإيراني.
