أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه قتل قائداً برتبة قائد سرية في كتيبة دير البلح التابعة للجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، خلال عملية عسكرية استهدفت وسط القطاع. ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه غزة استمراراً للعمليات العسكرية الإسرائيلية، رغم المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة التصعيد.
وبحسب ما أورده الجيش الإسرائيلي، فإن الضربة استهدفت قيادياً في حماس قالت إسرائيل إنه كان منخرطاً في جهود إعادة ترميم البنية التحتية تحت الأرض التابعة للحركة، فضلاً عن نشاطات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن القائد الذي جرى استهدافه هو شريف الحسنات، الذي وصفه الجيش بأنه قائد سرية في الجناح العسكري لحماس في دير البلح.
ويعكس الإعلان استمرار اعتماد الجيش الإسرائيلي على الضربات الجوية وعمليات الاستهداف المحددة ضد قيادات وعناصر حماس في مناطق وسط قطاع غزة. وكانت تقارير إسرائيلية حديثة قد تحدثت كذلك عن ضربات استهدفت عناصر وقيادات للحركة في مناطق مختلفة من القطاع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على المدنيين وعلى فرص تثبيت وقف إطلاق النار.
وتكتسب دير البلح أهمية عسكرية وجغرافية بسبب موقعها في وسط القطاع، إذ شهدت المنطقة خلال الحرب عمليات استهداف متكررة طالت قيادات ومقاتلين تابعين للفصائل الفلسطينية. كما سبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن استهداف قادة من كتيبة دير البلح، بينهم قائد الكتيبة وائل أبو عسفة في مرحلة سابقة من الحرب
في المقابل، تأتي هذه التطورات وسط وضع إنساني بالغ الصعوبة في قطاع غزة، مع استمرار سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات والعمليات العسكرية. وتقول تقارير دولية إن الضربات الإسرائيلية الأخيرة أوقعت قتلى وجرحى من المدنيين، ما يزيد الضغوط الدولية على الأطراف للعودة إلى مسار التهدئة.
وبذلك، يمثل إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل قائد سرية في دير البلح حلقة جديدة في سلسلة الاستهدافات التي تطال البنية القيادية والميدانية لحماس، فيما تبقى تداعيات هذه العمليات على الوضع الأمني والإنساني وفرص تثبيت وقف إطلاق النار محل متابعة إقليمية ودولية واسعة.


