قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين تشديد الرقابة والتنظيم.. ما حقيقة إدراج ليبراكس ضمن جداول المخدرات؟

حقيقة إدرج «ليبراكس» ضمن جداول المخدرات
حقيقة إدرج «ليبراكس» ضمن جداول المخدرات

أثار القرار الجديد بشأن تنظيم تداول عقار «ليبراكس» حالة من الجدل بين المرضى والصيادلة، خاصة مع تداول معلومات عن إدراجه ضمن جداول المخدرات، وبينما يؤكد متخصصون أن القرار يستهدف تشديد الرقابة وتنظيم تداول المادة الفعالة «كلورديازيبوكسيد»، وليس تصنيف العقار كمخدر، تتواصل الدعوات إلى توضيح الإجراءات الجديدة بما يضمن إحكام الرقابة دون التأثير على حصول المرضى على العلاج بصورة آمنة ومنظمة.

صرح الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة أصحاب المخازن والصيدليات باتحاد الغرف التجارية، بأن القرار الأخير الخاص بتنظيم تداول عقار «ليبراكس» (Librax)، الذي يحتوي على المادة الفعالة «كلورديازيبوكسيد» (Chlordiazepoxide)، تسبب في حالة من التخبط والارتباك داخل سوق الدواء، نتيجة صدوره بصورة مفاجئة ودون منح الأطراف المعنية فترة كافية للاستعداد لتطبيقه.

صيدلية

تداول الأدوية المخدرة

وأوضح عابدين خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج ملفات طبية مع أحمد ياسر أن القرار يستند إلى القرار الوزاري رقم 172 لسنة 2011، الخاص بتنظيم تداول الأدوية المخدرة والمؤثرة على الحالة النفسية، مشيراً إلى أن إدراج العقار ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة كان مطروحاً للدراسة منذ فترة، في إطار معالجة المشكلات التي كان يواجهها بعض المرضى والمسافرين في المطارات عند اصطحاب العقار للاستخدام الشخصي.

توجهات هيئة الدواء المصرية

وأكد عضو أصحاب المخازن والصيدليات باتحاد الغرف التجارية، دعمه الكامل لتوجهات هيئة الدواء المصرية نحو تشديد الرقابة على الأدوية التي تؤثر على الحالة النفسية، ووضع ضوابط تضمن الاستخدام الآمن لها وتحد من أي سوء استخدام قد يترتب عليها.

منح مهلة زمنية مناسبة

وفي الوقت نفسه، أبدى عابدين تحفظه على سرعة تطبيق القرار، الذي بدأ العمل به اعتباراً من 18 أغسطس 2026، موضحاً أن التنفيذ الفوري دون منح مهلة زمنية مناسبة قد يضع المرضى أمام صعوبات إضافية في الحصول على أدويتهم، خاصة مع حاجة الصيدليات والمخازن والمرضى إلى معرفة الإجراءات الجديدة والاستعداد لها.

الأدوية المدرجة في الجدول

وحول المخاوف من اختفاء العقار أو صعوبة الحصول عليه خلال الفترة المقبلة، طمأن الدكتور محمد عابدين المرضى، مؤكداً أن الأدوية المعنية لا تزال متوفرة في الأسواق، لكنها أصبحت تخضع لرقابة وضوابط أكثر تشدداً، ويتم التعامل معها رسمياً ضمن الأدوية المدرجة في «الجدول» وفقاً للتنظيمات الجديدة.

إحكام الرقابة على الأدوية

وشدد عابدين على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحقيق التوازن بين إحكام الرقابة على الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، وبين ضمان وصول المريض إلى علاجه بصورة آمنة ومنظمة، دون أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى أزمات في توافر الدواء أو صعوبة حصول المرضى عليه.

دواء

 «ليبراكس» ليس مدرجا بجداول المخدرات

ومن جانبه أكد هاني سامي، الخبير القانوني، أن عقار «ليبراكس» (Librax) لم يتم إدراجه ضمن جداول المخدرات كما تردد مؤخراً، موضحاً أن ما يتم تداوله بهذا الشأن غير دقيق، وأن القرار الصادر عن هيئة الدواء المصرية يتعلق بتنظيم تداول العقار وليس تصنيفه كمخدر.

ضوابط تنظيمية خاصة

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية خلال برنامج ملفات طبية عبر فضائية «الشمس»، حيث أوضح سامي أن الجدل المثار حول الوضع القانوني لعقار «ليبراكس» يستدعي التفرقة بين الأدوية المدرجة ضمن جداول المخدرات وبين الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية والخاضعة لضوابط تنظيمية خاصة.

وأشار الخبير القانوني إلى أن المادة الفعالة الرئيسية في «ليبراكس»، وهي «كلورديازيبوكسيد» (Chlordiazepoxide)، تنتمي إلى مجموعة «البنزوديازيبين»، لافتاً إلى أنها مصنفة دولياً منذ عام 1971، وفقاً لتصنيفات الأمم المتحدة، ضمن المواد المؤثرة على الحالة النفسية والمدرجة في الجدول الرابع.

تقنين آليات تداول الأدوية

وأوضح سامي أن القرار الأخير الصادر عن هيئة الدواء المصرية لا يعني تحويل «ليبراكس» إلى دواء مخدر، وإنما يأتي في إطار تنظيم وتقنين آليات تداول الأدوية التي تحتوي على مواد مؤثرة على الحالة النفسية داخل السوق المصري.

وأكد أن هناك فرقاً قانونياً بين إخضاع دواء لضوابط رقابية وتنظيمية وبين إدراجه ضمن جداول المخدرات، مشدداً على أن القرار محل الجدل لم ينص على تصنيف «ليبراكس» باعتباره مادة مخدرة.

دواء

إرشادات الطبيب والضوابط المنظمة

في سياق متصل، شدد الخبير القانوني على أهمية عقار «ليبراكس» من الناحية الطبية، مشيراً إلى استخدامه في علاج بعض حالات القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي المصاحبة للتوتر، نظراً لاحتوائه على مادة ذات خصائص مهدئة، مع التأكيد على ضرورة استخدامه وفقاً لإرشادات الطبيب والضوابط المنظمة لتداوله.

واختتم هاني سامي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالوضع القانوني للأدوية، خاصة أن الخلط بين مصطلحي «أدوية الجدول» و«المخدرات» قد يؤدي إلى إثارة مخاوف غير مبررة لدى المرضى والصيادلة، في الوقت الذي يستهدف فيه قرار هيئة الدواء تنظيم التداول وضبط استخدام العقار.