قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صرف 1300 جنيه على بطاقة التموين.. متى يتم تطبيق الدعم النقدي الجديد؟

بطاقة التموين
بطاقة التموين

تتصاعد التساؤلات حول الدعم النقدي الجديد في مصر، مع تداول مقترحات بشأن تطوير منظومة التموين والانتقال تدريجيًا من الدعم السلعي إلى نظام يمنح المستفيد قيمة مالية يستطيع استخدامها في شراء احتياجاته وفق أولوياته.

وتتضمن التصورات المطروحة أرقامًا تصل إلى 325 جنيهًا شهريًا للفرد، بما يعني أن الأسرة المكونة من 4 أفراد قد تحصل على نحو 1300 جنيه شهريًا، إلا أن هذه الأرقام تظل في إطار التصورات والتصريحات المطروحة، ولا ينبغي اعتبارها قيمة نهائية معتمدة قبل صدور قرار رسمي.

الدعم النقدي

تفاصيل منظومة الدعم النقدي الجديدة

كشف هشام الدجوي، رئيس شعبة البقالة بغرفة الجيزة التجارية، تفاصيل التصور المقترح لمنظومة الدعم النقدي، موضحًا أن الفكرة تقوم على منح المواطن قيمة مالية مخصصة للدعم بدلًا من إلزامه بالحصول على كميات محددة من السلع التموينية.

وبحسب التصور المطروح، يمكن أن تبلغ قيمة المخصص الشهري نحو 325 جنيهًا للفرد، موزعة بين مخصص للخبز وآخر للسلع التموينية، بما يمنح المواطن مساحة أكبر لاختيار المنتجات التي يحتاج إليها.

ويستهدف التصور أيضًا تطوير منافذ التموين وتحويلها إلى منافذ بيع أكثر تنوعًا، بما يشبه المتاجر الصغيرة أو «الميني ماركت»، مع إتاحة مجموعة أوسع من السلع وتعزيز المنافسة والمساهمة في ضبط الأسعار.

الدعم النقدي يمنح المواطن حرية أكبر

وأوضح الدجوي في تصريحات تليفزيونية أن التحول إلى نظام الدعم النقدي يمنح المواطن مرونة أكبر في تحديد احتياجات أسرته، بدلًا من التقيد بقائمة محددة من السلع والكميات.

وبموجب الفكرة المقترحة، يحصل المستفيد على قيمة مالية مخصصة له على بطاقة التموين أو وسيلة دفع مرتبطة بالمنظومة، ويستخدمها في شراء المنتجات المتاحة بالمنافذ المشاركة وفق القواعد التي يجري تحديدها.

وتتمثل الفكرة الأساسية في تحويل الدعم من صورة سلع محددة إلى قدرة شرائية يستطيع المواطن توجيهها وفق احتياجات أسرته، سواء للسلع الأساسية أو غيرها من المنتجات التي تسمح بها قواعد المنظومة.

1300 جنيه شهريًا للأسرة المكونة من 4 أفراد

وفق التصور الذي جرى طرحه، فإن المواطن قد يحصل على نحو 325 جنيهًا شهريًا، وبالتالي يمكن أن تصل قيمة الدعم لبطاقة تضم 4 أفراد إلى حوالي 1300 جنيه شهريًا.

ويأتي هذا الحساب على أساس 325 جنيهًا لكل فرد، بما يمنح الأسرة قدرة أكبر على توزيع المبلغ وفق أولوياتها واحتياجاتها الشهرية.

لكن من الضروري التأكيد أن مبلغ 1300 جنيه ليس قرارًا نهائيًا بصرف هذا المبلغ لكل بطاقة مكونة من 4 أفراد، وإنما هو رقم محسوب بناءً على التصور المعلن لقيمة الدعم الفردي.

الدعم النقدي بدلا من العيني

325 جنيهًا للفرد.. كيف تتوزع؟

يتضمن التصور المطروح تقديرًا لقيمة الدعم الشهرية يبلغ نحو 325 جنيهًا للفرد، منها حوالي 225 جنيهًا مخصصة للخبز و100 جنيه للسلع التموينية.

وبذلك يصل إجمالي المخصص التقديري للفرد إلى 325 جنيهًا شهريًا، بينما يصل إجمالي القيمة الحسابية لبطاقة تضم 4 أفراد إلى 1300 جنيه.

وتظل هذه الأرقام مرتبطة بالتصور المقترح، ولا تصبح قيمة رسمية واجبة التطبيق إلا بعد اعتماد القواعد النهائية وإعلانها من الجهات المختصة.

تحويل منافذ التموين إلى «ميني ماركت»

يتضمن التصور كذلك إعادة تطوير منافذ التموين وتحويلها إلى منافذ بيع متطورة تشبه المتاجر الصغيرة، بحيث لا يقتصر دورها على تقديم السلع التموينية التقليدية.

ومن المقترح أن تضم هذه المنافذ تشكيلة أوسع من المنتجات، بينها السلع الاستراتيجية والخضروات والفاكهة واللحوم وغيرها من الاحتياجات التي يمكن إتاحتها وفق ضوابط المنظومة.

ومن شأن هذا التطوير أن يمنح المواطن إمكانية الحصول على عدد أكبر من احتياجاته من منفذ واحد، بدلًا من اقتصار المنظومة على عدد محدود من السلع المدعومة.

40 ألف منفذ ضمن المنظومة

وأشار رئيس شعبة البقالة إلى أن التصور يستفيد من شبكة واسعة تضم نحو 40 ألف منفذ، وهو ما يمكن أن يمنح المنظومة انتشارًا جغرافيًا كبيرًا في حال اعتمادها بالشكل المقترح.

كما يمكن لهذه الشبكة أن تساعد في متابعة حركة الأسعار بصورة أكثر انتظامًا، فضلًا عن توفير قاعدة واسعة لتوزيع السلع والخدمات المرتبطة بمنظومة الدعم.

ويُنظر إلى اتساع شبكة المنافذ باعتباره أحد العناصر التي يمكن أن تساعد في تسهيل وصول الدعم إلى المستفيدين، مع إمكانية تعزيز الرقابة على الأسعار وجودة المنتجات.

الشراء بكميات كبيرة قد يخفض الأسعار

من الأفكار المطروحة كذلك الاستفادة من القوة الشرائية الكبيرة لشبكة المنافذ، إذ يمكن تجميع احتياجات عدد كبير من المنافذ والاعتماد على عمليات شراء ضخمة من الموردين.

وقد يمنح ذلك المنظومة قدرة أكبر على التفاوض والحصول على أسعار أفضل عند شراء كميات كبيرة من السلع، وهو ما يمكن أن ينعكس على أسعار المنتجات المقدمة للمواطن.

كما يمكن أن تحقق عمليات الشراء الجماعي مزايا للتجار المشاركين، من خلال تحسين قدرتهم على الحصول على المنتجات وتوفيرها بهامش مناسب، بالتوازي مع محاولة تقديم أسعار أكثر تنافسية للمستهلك.

من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي

يعتمد التصور الجديد على تغيير فلسفة تقديم الدعم من خلال الانتقال من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي.

وفي النظام السلعي، يحصل المستفيد على حصص محددة من منتجات معينة وفق القواعد المعمول بها، بينما يهدف النظام النقدي المقترح إلى منح المستفيد قيمة مالية يستطيع توجيهها نحو احتياجاته.

ويستند هذا التصور إلى أن الأسرة هي الأقدر على تحديد المنتجات التي تحتاج إليها، وبالتالي يمكن أن تكون لديها مرونة أكبر عند استخدام قيمة الدعم بدلًا من الالتزام بكميات ثابتة من سلع محددة.

الهدف من تطوير منظومة التموين

لا يقتصر التصور على تغيير طريقة تقديم الدعم، وإنما يشمل كذلك تطوير منافذ البيع وآليات توفير السلع والرقابة على الأسعار.

ويمكن أن يساعد توسيع شبكة المنافذ وتوحيد عمليات الشراء في زيادة القدرة التفاوضية أمام الموردين، إلى جانب تحسين عملية توزيع السلع وتقليل الاختناقات في بعض المناطق.

كما يمنح النظام المقترح المواطن مساحة أكبر في إدارة المخصص المالي الموجه إليه، مع استمرار الهدف الرئيسي للمنظومة، وهو مساندة الأسر المستحقة للدعم وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.

هل يبدأ الدعم النقدي في 1 يناير 2027؟

تداولت بعض التقارير والتصريحات حديثًا عن 1 يناير 2027 باعتباره موعدًا محتملًا لبدء تطبيق منظومة الدعم النقدي، إلى جانب تداول قيمة 325 جنيهًا للفرد.

لكن يجب التفرقة بوضوح بين التصورات والمقترحات والتصريحات وبين القرار الحكومي النهائي؛ فمجرد طرح موعد أو قيمة تقديرية لا يعني اعتمادها رسميًا بصورة نهائية.

وبالتالي، فإن أي حديث عن حصول بطاقة التموين المكونة من 4 أفراد على 1300 جنيه شهريًا اعتبارًا من 1 يناير 2027 يجب التعامل معه باعتباره تصورًا مطروحًا وليس قرارًا نهائيًا، إلى أن تصدر الجهات الرسمية المختصة القواعد النهائية وآليات التطبيق.

هل يتم إلغاء بطاقة التموين؟

الانتقال إلى الدعم النقدي لا يعني بالضرورة إلغاء بطاقة التموين كوسيلة لإثبات الاستحقاق، إذ يمكن أن تستمر البطاقة أو وسيلة إلكترونية بديلة في تسجيل المستفيدين وإتاحة قيمة الدعم لهم.

والتغيير الأساسي المقترح يتعلق بطريقة الاستفادة من الدعم، من خلال تحويل المخصص من صورة سلع وكميات محددة إلى قيمة مالية أو قدرة شرائية يمكن استخدامها وفق القواعد الجديدة.

ومن ثم، فإن مصير بطاقة التموين وشكل استخدامها يتوقف على التفاصيل النهائية التي ستعلنها الحكومة حال إقرار منظومة الدعم النقدي رسميًا.