تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أخطر موجات تفشي فيروس إيبولا في تاريخها، بعدما أعلنت السلطات ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 5514 حالة، من بينها 2642 وفاة، في ظل استمرار انتشار المرض وصعوبة السيطرة عليه في عدد كبير من المناطق الصحية.
ويأتي التصعيد الجديد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من خطورة الوضع، مع تأكيدات بأن التفشي الحالي، الناجم عن فيروس «بونديبوجيو»، أصبح ثاني أكبر تفشٍ لوباء إيبولا يسجل على الإطلاق، كما أنه الأسرع انتشارًا في تاريخ الكونغو الديمقراطية.
وبحسب البيانات المعلنة، سجلت الإصابات والوفيات في 56 منطقة صحية، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الاستجابة، بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي تعاني منها البلاد نتيجة عقود من النزاع المسلح.
وأدى الصراع المستمر إلى إضعاف الخدمات الصحية والاجتماعية، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة ومتابعة المخالطين والحد من انتقال العدوى.
وكانت حكومة الكونغو الديمقراطية قد أعلنت قبل نحو 100 يوم تفشي الوباء السابع عشر في البلاد، عقب تأكيد الإصابات بفيروس «بونديبوجيو»، قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، فيما أعلنت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها حالة طوارئ تهدد الأمن الصحي للقارة.
وفي محاولة لدعم جهود الاحتواء، أعلنت الولايات المتحدة تقديم تمويل إضافي بقيمة 242 مليون دولار للاستجابة الطارئة للوباء وتعزيز الاستعداد وتقديم المساعدات الإنسانية في المنطقة.
وتسابق السلطات الصحية الزمن للحد من انتشار الفيروس وتقليل الخسائر البشرية، في ظل تحديات كبيرة تواجه عمليات المكافحة والاستجابة الميدانية.


